الخميس، 8 نوفمبر 2012

متى تنتهي سلبيات ما قبل الثورة ؟

متى تنتهي سلبيات ما قبل الثورة
واهم من يضن أن مشاكلنا في العالم العربي وخصوصا في اليمن مشاكل غير مشخصة مشاكل مبهمة غير معروفة وغير واضحة بل هي مشاكل ومعوقات واضحة يعرفها الصغير والكبير ولها علاقة مباشرة بنا كأشخاص قبل أن تكون لها علاقة بنا كفرق وجماعات الكثير يشخص الفساد ويعرفه الكثير يعرف العيوب والقصور ويعرف مصدر تلك العيوب والكثير يدفن رأسه في التراب ويتجاهل خوفا ورعبا لا يجرئ حتى على الإشارة إ
لى مكامن الخلل الكثير يحابي ويجامل والكثير يسلم ويستسلم ويوقن أن الفساد آفة لا خلاص لنا منها .
سنبقى غير فاعلين حتى نكون صادقين نعرف ونتحرك بناء على المعرفة بعيدا عن العلاقات والصلات ننصف من أنفسنا للغير ننقد أنفسنا نقدا ذاتيا بكل تجرد وبعد ذلك نصلح أخطائنا ونصلح أخطاء من يهمه أمرنا فإن عجزنا نقف ضدهم ونتعامل معهم كما سنتعامل مع من نجهلهم ولا يمتون إلينا بصله ما لم فإن الثورات لا تأتي أكلها لأن ثورة تقوم على الفساد ولا تغيره بل تغير رمزه ليست بثورة وإنما هي ثورة ناقصة توفر الذرائع لأعدائها وتحارب نفسها بنفسها .
الأسباب السلبيات التي قامت من أجلها الثورات لا تزال قائمة والشعب يحتقن ومن بيدهم القرار مشغولون بغير ما هو مشغول به الشعب مشغولون بالحوار وما شابه والشعب حقيقة لا يهمه كل ذلك لا يهمه الفيدرالية أو المركزية الإقليم الواحد أو العشرة أقاليم.
الشعب يهمه أن يجد احتياجاته متوفرة أن يجد عدالة أن يجد مواطنة أن يجد وظيفة أن يجد خدمات أن يجد الماء والكهرباء أن يجد التعليم أن يشعر أن هناك شيء ما تغير أن لا تستمر نفس ممارسات الفساد التي كانت أهم ميزات وصفات النظام السابق أن لا تستمر الصرفيات والإهدار للمال العام أن لا يأخذ المسئولين العهد التي بذمتهم للدولة ويتصرفوا بها وكأنه ملك خاص وأن لا تصرف الدولة لكل منصب سيارة بالرغم من أن سيارة المنصب السابق لا تزال في حوزة المسول الذي تصرف له السيارة الجديدة وكأنها واجب من واجبات المناصب العليا حتى يستطيع الشعب أن يصدق أن الدولة صادقة في توجهه وأن هناك نية للتقشف وصرف كل ريال في المكان المناسب لا فيما لا فائدة ولا ضرورة لصرفه هناك .
الشعب يريد أن يقطع بطاقة شخصية في يوم أو يومين لا في أسبوع أو أسبوعين الشعب يريد أن يدفع الرسوم المحددة دون زيادة أضعاف مضاعفة الشعب يريد أن ينتقل من مكان عمله إلى مكان أخر عند وجود استغناء وطلب بكل سهولة ويسر وانسيابية وبدون أي عرقلة من المسئول من أجل أن يحصل على الرشوة الشعب يريد أن يعامل باحترام وبشفافية الشعب يريد على المدى القريب أن يرى فرق بين ما هو قبل الحادي عشر من أبريل وما بعده وللأسف لم يجد هذا الفرق حتى الفاسدين الذين ارتعدت فرائصهم بعد نجاح الثورة وأثنائها وغيروا تعاملهم مع الناس وغيروا جلودهم ليظهروا كحمائم وديعة عادوا ليمارسوا استخفافهم بالوطن والمواطنين وليلبسوا جلودهم الحقيقية خصوصا بعدما أعلنوا انضمامهم للثورة أو بعدما اطمئنوا أن لا تغيير حقيقي وأنهم باقون في مناصبهم وبأن لا أحد يهتم لتصرفاتهم وأن من فوقهم مشغولون بأمور غير أمورهم .
للأسف الكبار يتصارعون فوق والصغار يفسدون تحت والمواطن في حالة يأس من أن يحدث تغيير حقيقي في هذا البلد وفي حالة يأس أن تنعكس الثورة على حياته ولا زال يدخل المستشفى الحكومي يبحث عن الثورة ولا يجدها يذهب ليقطع بطاقة شخصية متشجعا بالثورة فلا يجدها الوجوه هي هي والأسلوب والتعامل هو هو وقس على ذلك الكثير من المرافق .
الوعود كثيرة والنتائج تكاد تكون معدومة والكثير يشخص ويعرف السبب والكثير يتجاهل وإن كان هناك بعض التغيير المحدود وبعض الأشخاص الصادقين في تعاملهم مع الناس ويعكسون صورة طيبة للثورة والتغيير ولكن جهودهم تضيع في زحمة ما تبقى من مظاهر ومعالم الفساد وخصوصا الرشوة والوساطة والمحسوبية .
أخيرا ليتهم يهتمون بحالة المواطن البسيط المسكين كما يهتمون لحال المتحاورين من أصحاب الجاه والنفوذ والحوار مهما كان عدد المشاركين فيه لا يمكن أن يظم شخص من عامة الناس ينقل معاناتهم ويضع مطالبهم على الطاولة يطالب بالحلول والضمانات لتنفيذها واستمرار تنفيذها لأن الشعب وللأسف تعود على أن يملك أمره لقيادات وشخصيات لا يهمها إلا نفسها ومصالحها أما المواطن فهو تابع لا يتحرك إلا من أجل مشايخه وقادته ناسيا نفسه متحملا كل المتاعب والماسي بصبر وحتى دون أن يقول آه .
جلال الوهبي
jalalalwhby@gmail.com

إلى إسرائيل

جلال الوهبي
إلى إسرائيل الاعتداء على الضعفاء ليس فخرا
إسرائيل الضعيفة تحاول دائما أن تصنع لنفسها بطولة وتحاول أن تذكر شعبها اللقيط أنها قوية من خلال اختيار أهداف سهلة في بلدان ضعيفة ومن ثم تقوم بالإغارة عليها معتمدة على التكنولوجيا الحديثة والمتطورة وهي تحسب أنها بذلك نحقق إنجازات تصنع الكذبة وتصدقها تحاول أن تتغلب على عقدة الضعف الذي تشعر بها من خلال هذه العمليات العبثية التي ليس لها أي دلالات حقيقية والتي لا يمكن اعتبارها انجازا على الإطلاق لعدة أسباب 
أولا لأن الأهداف التي تمت مهاجمتها أهداف عادية سهلة لا تتمتع باي حماية ولا يتوقع أصلا مهاجمتها لأنها في الأساس أهداف غير ذات قيمة حقيقة لأنها عبارة عن مصانع أولية لتصنيع سلاح تقليدي بسيط ربما التكلفة الاقتصادية للغارة أكبر من تكلفة إعادة بناء هذا المصنع المتواضع .
ثانيا السودان دولة غارقة بمشاكلها الداخلية وليس في حسبانها مثل هكذا عدوان لأنه ليس لديها ما يستحق أن يهاجم لولا أن المهاجم في تكوينه الداخلي ضعيف يحاول التغلب على عقد الضعف من خلال اختيار أهداف سهلة كما قلت سابقا لعل السياسي والعسكري الإسرائيلي يعوض الضعف الذي يعتريه ويحاول في نفس الوقت إيهام شعبه وإشباع غروره ورفع أنفه الذي مرغ في التراب عن المعارك الحقيقة والمواجهات المباشرة كما حصل ويحصل له في غزة مثلا .
ثالثا الدول العربية وبأنظمتها القائمة هي أشبه بالدول الميتة والمثل يقول الضرب في الميت حرام وإسرائيل بالتأكيد لا تعرفون الحرام وإسرائيل تعلم يقينا أنه لن يكون هناك رد لأن الضعيف لا يقدر على الرد بغير هذه العبارة المكررة عفوا الدولة المضروبة لا يمكنها الرد في الوقت الحالي لأنها إما مشغولة أو خارج نطاق التغطية أو بالأصح لأنها ميتة وإذا عادت للحياة فإنه سوف ترد في الزمان والمكان المناسبين الذي تختاره .
مما سبق فأنتم قد قمتم بعملية عقيمة لأغراض داخلية انتخابية وقد جربتم عمليات مماثلة من قبل في سوريا والسودان ذاته ولم يحصل لكم أي إدانة ولم تتعرضوا لأي خسائر ولم يصبكم أذى من جراء تلك العمليات الإرهابية وحققتم بعض المكاسب على الساحة الداخلية المتطرفة التي تؤمن وتشارككم نفس العقلية المريضة عقلية الحقد والكراهية والإرهاب والتدمير والقتل ولو أنكم أبطال أو أنكم أصحاب إنجازات لحاولتم الاعتداء على من يتحداكم ليلا ونهارا وهو مستعد كما يقول ويجهز نفسه لإزالتكم من الخارطة فربما عندها يكون لبطولاتكم المزعومة مبرر .
أما أنتم أيها الضعفاء فاعلموا أن الضعف عار وأنه لو كنتم تحترمون أنفسكم لقدمتم استقالاتكم واعتذرتم لشعوبكم عند كل إهانة تتسببون بها لأوطانكم أيها العاجزون عن حماية مقدرات بلدانكم لماذا بقائكم فبقائكم عار كيف تعجزون عن حماية الوطن وتقبلون الذل وتؤجلون وتسوفون ردكم الذي لن يأتي ولن يكون لأنكم فقط قادرين على الرد على شعوبكم بعيدا عن حسابات الزمان والمكان الذين صممتم بها سمعنا عقب كل اعتداء تمنيتم لو أننا لا نعلمه ولكن الله يظهره ليظهر لنا حقيقتكم فقط على شعوبكم الذين تردون عليهم بسرعة البرق على شعوبكم الذين تمعنون فيهم قتل وتدميرا وسفك للدماء وهتك للأعراض لا نامت أعينكم أيها الجبناء أيها الضعفاء فارحلوا عنا وليس لكم بيننا بقاء .
جلال الوهبي
jalalalwhbi@gmail.com

إلى إسرائيل

جلال الوهبي
إلى إسرائيل الاعتداء على الضعفاء ليس فخرا
إسرائيل الضعيفة تحاول دائما أن تصنع لنفسها بطولة وتحاول أن تذكر شعبها اللقيط أنها قوية من خلال اختيار أهداف سهلة في بلدان ضعيفة ومن ثم تقوم بالإغارة عليها معتمدة على التكنولوجيا الحديثة والمتطورة وهي تحسب أنها بذلك نحقق إنجازات تصنع الكذبة وتصدقها تحاول أن تتغلب على عقدة الضعف الذي تشعر بها من خلال هذه العمليات العبثية التي ليس لها أي دلالات حقيقية والتي لا يمكن اعتبارها انجازا على الإطلاق لعدة أسباب 
أولا لأن الأهداف التي تمت مهاجمتها أهداف عادية سهلة لا تتمتع باي حماية ولا يتوقع أصلا مهاجمتها لأنها في الأساس أهداف غير ذات قيمة حقيقة لأنها عبارة عن مصانع أولية لتصنيع سلاح تقليدي بسيط ربما التكلفة الاقتصادية للغارة أكبر من تكلفة إعادة بناء هذا المصنع المتواضع .
ثانيا السودان دولة غارقة بمشاكلها الداخلية وليس في حسبانها مثل هكذا عدوان لأنه ليس لديها ما يستحق أن يهاجم لولا أن المهاجم في تكوينه الداخلي ضعيف يحاول التغلب على عقد الضعف من خلال اختيار أهداف سهلة كما قلت سابقا لعل السياسي والعسكري الإسرائيلي يعوض الضعف الذي يعتريه ويحاول في نفس الوقت إيهام شعبه وإشباع غروره ورفع أنفه الذي مرغ في التراب عن المعارك الحقيقة والمواجهات المباشرة كما حصل ويحصل له في غزة مثلا .
ثالثا الدول العربية وبأنظمتها القائمة هي أشبه بالدول الميتة والمثل يقول الضرب في الميت حرام وإسرائيل بالتأكيد لا تعرفون الحرام وإسرائيل تعلم يقينا أنه لن يكون هناك رد لأن الضعيف لا يقدر على الرد بغير هذه العبارة المكررة عفوا الدولة المضروبة لا يمكنها الرد في الوقت الحالي لأنها إما مشغولة أو خارج نطاق التغطية أو بالأصح لأنها ميتة وإذا عادت للحياة فإنه سوف ترد في الزمان والمكان المناسبين الذي تختاره .
مما سبق فأنتم قد قمتم بعملية عقيمة لأغراض داخلية انتخابية وقد جربتم عمليات مماثلة من قبل في سوريا والسودان ذاته ولم يحصل لكم أي إدانة ولم تتعرضوا لأي خسائر ولم يصبكم أذى من جراء تلك العمليات الإرهابية وحققتم بعض المكاسب على الساحة الداخلية المتطرفة التي تؤمن وتشارككم نفس العقلية المريضة عقلية الحقد والكراهية والإرهاب والتدمير والقتل ولو أنكم أبطال أو أنكم أصحاب إنجازات لحاولتم الاعتداء على من يتحداكم ليلا ونهارا وهو مستعد كما يقول ويجهز نفسه لإزالتكم من الخارطة فربما عندها يكون لبطولاتكم المزعومة مبرر .
أما أنتم أيها الضعفاء فاعلموا أن الضعف عار وأنه لو كنتم تحترمون أنفسكم لقدمتم استقالاتكم واعتذرتم لشعوبكم عند كل إهانة تتسببون بها لأوطانكم أيها العاجزون عن حماية مقدرات بلدانكم لماذا بقائكم فبقائكم عار كيف تعجزون عن حماية الوطن وتقبلون الذل وتؤجلون وتسوفون ردكم الذي لن يأتي ولن يكون لأنكم فقط قادرين على الرد على شعوبكم بعيدا عن حسابات الزمان والمكان الذين صممتم بها سمعنا عقب كل اعتداء تمنيتم لو أننا لا نعلمه ولكن الله يظهره ليظهر لنا حقيقتكم فقط على شعوبكم الذين تردون عليهم بسرعة البرق على شعوبكم الذين تمعنون فيهم قتل وتدميرا وسفك للدماء وهتك للأعراض لا نامت أعينكم أيها الجبناء أيها الضعفاء فارحلوا عنا وليس لكم بيننا بقاء .
جلال الوهبي
jalalalwhbi@gmail.com

قد

قد تكون كلماتي لاترتقي إلى الحد الذي تؤثر فيكم لكنها بالتأكيد ذات تأثير كبير بالنسبة لي وقد تكون رسائلي لا تصل إليكم لكنها حتما تصلني

الدموع

لا يوجد للفرح دموع وإنما الدموع التي تنهمر عند النجاح هي دموع الخوف أو الدموع التي كانت معدة للإنهمار في حال الفشل وما سيرافقه من حزن لأن الدموع قد تكونت ووصلت للجفون بسبب الخوف والترقب والإنتظار ولم يعد هناك إمكانية للتخلص منها إلا بإخراجها وعند خروجها تمتزج ببعض الإنزيمات أو المكونات التي يفرزها الجسم في حالة النشوة والفرح وهذا ما يجعل تلك الدموع متميزة نوعا ما أو مختلفة لأن تعبير الوجه عند الفرح تأثر على هيئة الدمعة وعلى طريقة إنسيابها وربما مشاعر الفرحة والتعبير عنها يطغى على مشهد الدموع في حالة الفرح مما يجعلها حدث ثنويا على عكس الحالة والدموع عند الحزن.

عندما

عندما أترك الإنترنت وأهجر مواقع التواصل الإجتماعي وأتخلص من وسائل التكنلوجيا وأتوقف عن الكتابة فاعلموا أنني قد أصبحت مستقرا وأنني أعيش واقعا قد انسجمت معه وأنني قد وصلت للحقيقة ووجدت حياة هادئة وأنني وصلت إلى ما تهفو إليه نفسي وأن حياتي قد تغيرت إلى الأفضل وأنني وجدت ما أريد وأني وصلت لجوهر المعرفة ومنبع الحكمة وما دون ذلك فهي الحيرة والتيه والهزيمة والفشل والضياع الجميل في الموضوع أنه صعب الفهم ويدعوا للتندر والفكاهة

الأخضر وقاصمة الظهر

الأخضر وقاصمة الظهر

لقد كان الأخضر في غنى عن قبول مهمة يدرك يقينا فشله المسبق في الوصول إلى أي إنجاز بخصوص ذلك لأن طرفي النزاع لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يرضخوا لأي جهد سياسي مهما كان مصدره ذلك لأن الطرف الأول ليس أمره بيده وقراره لا يتخذ في دمشق وإنما في دول أخرى لها حسابتها ولا يهمها ما ستؤول إليه أحوال الشعب السوري بقدر ما يهمها كيف تحافظ على مصالحها في المنطقة .
وأما الطرف الأخر فهو يدرك ي
قينا أن لا حل مع نظام قد خبره وجربه طوال عقود من الزمن عانى من طغيانه وجبروته ظلمه وفي ذاكرته عشرات المجازر و عشرات الآلاف من الشهداء الذي ذهبوا في زمن الغفلة وفي ذاكرته القريبة آلاف الشهداء بل عشرات الآلاف الذين سقطوا منذ بداية هذه الثورة بالرغم من السلمية التي صبغة خروجهم منذ اللحظة الأولى إلى أن طفح الكيل بهم واضطروا لدفاع عن أنفسهم بعدما وجدوا أنفسهم يذبحون كل يوم دون أن يتحرك العالم أو أن يكف عنهم الظلم والعدوان .
لقد تأخر العالم كثيرا بعدما تجاهل معاناة الشعب الأعزل وبعدما طال الأمر تدخل بكلمات دون أقوال هدفه تهدئة الأوضاع والحفاظ على النظام السوري وعندما وجد أن لا فائدة من كلامه وأن الشعب قد حسم خياره حاول المجتمع الدولي ومن خلال المبعوث الدولي والعربي السابق كوفي أنان أن يصل إلى حل للقضية السورية وبعد جهود كبيرة بذلها كوفي عنان اضطر لأن يتخلى عن المهمة التي أوكلت إليه بعدما وجد ذلك التعنت الكبير من قبل النظام السوري الذي أصر على إفشال أي جهد للوصول إلى حل يضمن تحقيق هدف الشعب السوري في إسقاط النظام الجائر وعلى رأسه بشار الأسد في حين أنه كان بالإمكان الوصول لأي حل وبأي صيغة على أن يضمن ذلك الحل خروج بشار الأسد من السلطة لأن ذلك هو الحد الأدنى الذي يمكن للثوار ولأهالي الشهداء والجرحى والمعذبين والمنتهكة أعراضهم وحقوقهم من قبل الجيش النظامي وشبيحة الأسد أن يقبلوه .
الأخضر الإبراهيمي كذلك يدرك أن العقبة التي تقف أمامه هي العقبة ذاتها التي وقفت أمام من سبقوه من الوسطاء ومن أصحاب المبادرات وهي عدم استعداد النظام السوري ومن خلفه للتخلي عن بشار الأسد وطريقة الحكم والتسليم بوجود ثورة تحتم وجود تغييرا عميقا داخل الدولة والنظام وبما لا يمانع في الحفاظ على حقوق ومصالح جميع الأطراف التي منها روسيا والصين وإيران وفي نفس الوقت تحقيق نظام ديمقراطي عادل يصون الحقوق والحريات ويمكن الشعب من حكم نفسه وإدارة شئونه ويمنحه الحرية و العدالة .
الأخضر الإبراهيمي سيجد نفسه في دوامة ولن يستطيع أن ينتزع من النظام أي تنازلات وعلى أكثر حد سيستطيع أن ينتزع موافقات مشروطة مفرغة المضامين حول استعداد النظام للحوار من أجل الحوار وكسب الوقت ومحاولة تخفيف الضغوط الدولية والإنسانية المسلطة عليها وإن كانت ضغوط معنوية أكثر مما هي ضغوط محسوسة وملموسة وسيشترط وسيحاول كذلك تحديد من يريد من الأطراف ليتحاور معها ويناورها في ظل الإستمرار في القصف والقتل والتدمير ذلك لأنه لا ضغوط حقيقية ستمارس عليه ولأن داعميه لن يرسلوا إليه أي رسائل أو إشارات يمكن أن تجعله يغير من موقفه وأن يجنح للسلم وأن يكون مستعدا للوصول إلى حل سلمي .
الأخضر الإبراهيمي سياسي محنك ونشيط ولا يحب أن يعترف بالفشل وسيظل يتنقل بين العواصم والدول لكن في ختام المطاف سيجد نفسه مضطرا للتسليم بفشله بعدما يصل لنفس النتيجة التي وصل إليه من سبقوه وهو أن لا أحد من اللاعبين مستعد لتخلي عن حليفه وأداته في المنطقة وأن أطراف أخرى لا مصلحة لها في انتهاء النزاع في سوريا ولذلك لا ترى ضرورة في التوصل إلى حل سلمي للوضع في سوريا وسيتضح للإبراهيمي أن الوضع في سوريا لن يحسم إلا عسكريا سواء للثوار أو للنظام وسيتضح للأخضر الإبراهيمي أنه ختم مسيرته الناجحة بمهمة فاشلة لن يحمله الكثير مسئولية الفشل خصوصا المنصفين من المحللين والمتابعين ولكن هذا الفشل سيكون غصة في حلق الإبراهيمي وكاسرة ظهر له ما كان يتمنى أن يختم بها مشواره السياسي والدبلوماسي الناجح .
جلال الوهبي
jalalalwhby@gmail.com

قطر رؤية ثاقبة وخطوات واثقة

قطر رؤية ثاقبة وخطوات واثقة

لا تزال قطر تدهش العالم بسياستها وحنكتها وطريقة تعاملها مع محيطها العربي والدولي يقودوها طموحها العالي الذي لا سقف له تفكر وتخطط وتدبر وتنفذ واضعة مصلحتها ومصلحة أمتها فوق كل اعتبار تعطي بسخاء وكرم تكسب الناس وتكسب الأنظمة والدول تبني علاقات إستراتيجية مع الجميع دون أن تتخلى عن الثوابت والقيم تتعاون من أجل مستقبل أفضل ومن أجل عالم عادل تسعى من أجل تحقيق ما يعود بالنفع 
على كل الأطراف تفيد وتستفيد تصنع لها مكانة مرموقة بين الشعوب والأمم وتضع لها موطأ قدم في مشارق الأرض ومغاربها تنتهج سياسة ذكية تنم عن خبرة ودراية وعقلية منفتحة تجعلها دائما سباقة يحذوا الجميع حذوها ويتمنون الوصول إلى ما وصلت إليه .
نعم هذه هي قطر الرائدة إعلاميا حاضنة قناة الجزيرة وممولتها والتي بها كسبت العقول والأفئدة وصنعت بها التغير وهذه هي قطر التي استحوذت على الرياضيين العرب وحتى الدوليين من خلال الجزيرة الرياضية بعدما استحوذت على ساسة العرب ومثقفيهم وأحرارهم من خلال الجزيرة الإخبارية التي عملت بما يتوافق وطبيعة الشعوب العربية وثقافتها وبيئتها والتي خدمت قضايانا العادلة وسوقتها للعالم بعدما كنا حديث العالم من وجهة نظر قاصرة عابثة معادية يقودها إعلام منحاز يتعامل معنا كأعداء لا كمظلومين وأصحاب قضايا عادلة .
هذه قطر الرائدة التي صنعت من القليل الكثير واستخدمت إيراداتها في تحقيق المستحيل واستطاعت الحصول على ما عجز الآخرين الحصول عليه فهاهي قد حصلت على حق تنظيم بطولة كأس العالم لكرة القدم وحصلت عليها من بين أنياب الأسود حصلت عليها وتفوقت على أمريكا وكوريا واليابان عمالقة العالم وإن دل هذا على شيء فإنما يدل على أنها عملاق ملك من أدوات النجاح ما لم يملكه أولئك العمالقة .
نعم إنها قطر التي أصبحت علامة فارقة في سماء المنطقة في سماء الشرق الأوسط حتى أن الدول الكبيرة سكانا ومساحة والكثيرة مالا وأدوات أصبحت تقتفي أثرها وتقلدها واضعة الحياء خلفها من أن الكبير يتبع الصغير وإن كان المقياس ليس مقياسا حقيقيا فالكبير لا يتبع إلا كبير وإن كانت هناك من الشواهد ما يمكن أن يجعل الآخرين ينظرون إليها على أنها صغيرة كالمساحة وعدد السكان .
فهذه دول خليجية تسير على خطى الكبيرة قطر تنشأ مسابقات وتستضيف وتنشأ قنوات فضائية وتضخ المليارات على أمل المنافسة أو على أمل عدم الغياب تحاول أن تنقل وجهات نظرها وتحافظ على ماء وجهها وأن تظهر رؤيتها لقضايا الوطن والمنطقة والعالم .
بالأمس كانت قطر تخطو خطوة أخرى كعادتها لم يفكر بها غيرها بالأمس كانت قطر شجاعة سباقة في اتخاذ قرار صاعق لم يتجرأ الآخرون حتى على التفكير فيه ففي الأمس قطر ممثلة بأميرها الشجاع تكسر الحصار المفروض على قطاع غزة وتعمل ومن خلال العطاء الكريم على مساعدة الشعب الصابر المقاوم وتقوم بوضع حجر الأساس لمشاريع إعادة الإعمار أما أولئك الذين تعودوا التعلم من قطر بالتأكيد سيتعلمون حتى هذه الخطوة ولن يطول بهم الأمر حتى نراهم يقلدون قطر ويحاولون اللحاق بالركب على أمل أن لا تخلوا الساحة لقطر كما خلت لها من قبل عندما غامرت قطر وتواجدت في كل بيت عربي من خلال الإعلام ومن خلال المواقف المنحازة للشعوب بعيدا عن الحسابات الضيقة والمشاريع الأضيق .
نعم هذه قطر عاشت ومن خلال أميرها وأميرتها يوما عظيما حافلا في قطاع غزة احتشد فيه أبناء القطاع بكل فئاتهم يحيون الأمير وزوجته وكرمهم وشجاعتهم وحكمتهم ورؤيتهم الحكيمة وعطفهم .
نعم هذه قطر خرج الجميع يحتفلون بزيارة أميرها وزوجته في مشهد يحسده عليه الآخرون من المتقاعسين عن الجراءة والقيام بمثل هكذا أعمال عظيمة تشعر الفلسطيني أنه ليس وحيدا وأن هناك من يشعر به وبحاجاته ويعايش مأساته وأن هناك من يعمل على مساعدته .
وهذه غزة أيضا لم تقصر تلقت التحية والواجب من قطر فردت التحية بأحسن منها وردت الواجب بما هو أوجب حفاوة في الاستقبال وكرم في الضيافة .
فتحية إجلال وشكر وتقدير لقطر المبادرة قطر التي تعرف أين تضع نفسها وتعرف ما تريد وتفعل ما تريد بعيدا عن الحسابات قطر التي تشعرك أنها منك وأنك منها و هذه التحية موصلة لأميرها الشيخ حمد وزوجته الشيخة موزة ولتظل قطر سباقة ونبراسا تسبق الغير بخطوات ذلك لأنها صاحبة رؤية ونظرة ثاقبة تصنع الحدث ولا تنتظره ومن ثم تتعامل .
بعد قطر ربما يتحرك المقلدون كعادتهم ولكن لا يستوي من تحرك قبل اليوم ومن سيترحك بعده فقد كسر الحصار بفضل الله ثم بفضل قطر السباقة صاحبة الريادة وبفضل الربيع العربي وثورة شباب مصر الأحرار والقيادة المصرية الجديدة التي ساهمت في إنجاح هذه الزيارة في موقف الأفعال لا موقف الكلام والتنظير .

جلال الوهبي
jalalalwhby@gmail.com

هدوء


هدوء
كم نحن بحاجة لنعيش أيام بل ساعات في هدوء بعيدا عن الضوضاء والصخب بعيدا عن التلفاز والمذياع بعيدا عن الهاتف والكمبيوتر بعيدا عن الإنترنت والموبايل بعيدا عن كل مظاهر هذا العصر بعيدا عن كل تقنياته واختراعاته بعيدا عن أدخنته وملوثاته بعيدا عن أخطائه وحوادثه .
كم نحن بحاجة لأن نهجر المدينة بل والقرية ونحمل خيمة وننطلق إلى قلب بادية في قلب صحراء ليس فيها إلا نبع ماء وحطب وموقد لصناعة القهوة ونجول حول الخيمة لعلنا نرى مرعى تقتات الإبل من اخضراره نشرب ولو كأسا من حليب نوقه .
كم نحن بحاجة لأن نسمع صوت الأغنام وخرير الماء بدلا من صوت المعامل والمصانع ومضخات الماء والدرجات النارية التي أحالت حياتنا إلى معاناة وبؤس .
كم نحن بحاجة لأن نعود للسيف والرمح ونهجر الكلاشنكوفات والمسدسات والمدافع وكم نحن بحاجة أن نعود للخيل والبغال والجمال بدلا من المدرعات والدبابات والطائرات كم نحن بحاجة لأن ننسى النسبية والكمية وما نتج عنها من تطبيقات الدمار والخراب بل كم نحن بحاجة لأن نعود لأقدم من ذلك ونعود بلا صراعات وبلا حروب وبلا أدواتها سواء القديمة أو الحديثة .
كم نحن بحاجة لأن نعود لطبيعتنا نتنافس بقدراتنا بعيدا عن قدرات الآلة التي الأسبقية فيها لمن عرفها كم نحن بحاجة لأن نعود لأقلام الخيزران وحبر الجدران وكم نحن بحاجة لساعي البريد الأقدم الحمام الزاجل كم نحن محرومون من تلك الحياة الهادئة البسيطة ذات الفرص المتساوية والمتقاربة بعيدا عن الفروقات الشاسعة بين الأفراد والجماعات بحكم الآلة والمادة المحصورة بيد فئة وعلى حساب فئات .
كم نحن بحاجة لن أقول كم نحن بحاجة فقد يكون الكثير ليس بحاجة بل الجميع لذلك كم أنا بحاجة لأن تتوقف الآلة ويتوقف العالم عن استخدام كل ما هو غير طبيعي ولو ليوم واحد في السنة يوم نتوقف فيه عن استخدام الطاقة تنطفئ فيه الكهرباء نستعيد فيها الطاقة البشرية بدلا من طاقة الآلة وننعم بهدوء كان ينعم به أسلافنا كم انا بحاجة ليوم تتوقف فيه البورصات والحروب ويوم تتوقف فيها المكائد والدسائس يوم تتوقف فيه السياسة والنجاسة يوم تتوقف فيه المطالب يوم يسير بلا خطة ولا تخطيط بلا موازنة ولا حساب ببساطة بحاجة ليوم هادئ .
جلال الوهبي
jalalalwhby@gmail.com