الخميس، 6 سبتمبر 2012

هلال على طريق الإكتمال

هلال على طريق الاكتمال

يبدوا أن أمين العاصمة عبد القادر هلال يسير بخطى واثقة نحو هدف مرسوم وحلم تجدد بعد الثورة الشبابية السلمية فهذا الرجل وما يملك من إمكانات وقدرات ودعم من أطراف داخلية قوية وخارجية كذلك ومن خلال سيرته الذاتية نستطيع أن نلاحظ أن الرجل على أعتاب قصر السبعين وفي القريب العاجل ربما في العام 2014 والعوائق التي كانت تقف أمام طريقه قد انتهت بفعل الثورة الشبابية وخصوصا أن النظام الساب
ق كان قد بدأ يشعر بطموحات الرجل فخاف منها وحاول تهميشه وإبعاده عن الوظيفة العامة وتجلى ذلك الأمر من خلال الاستقالة التي تقدم بها هلال موضحا أن سبب استقالته التشكيك من قبل بعض الأطراف في النظام السابق في إخلاصه للنظام السابق وبالخصوص رأس النظام .
والملاحظ أن هلال يعد العدة للحصول على المنصب الكبير من خلال بناء التحالفات مع الأطراف المتناقضة بحيث يلاحظ المتابع أن علاقة الرجل قوية مع كل الأطراف المتصارعة بل يكاد يكون عامل مشترك لتجميعها فهو ومن خلال الفترة الماضية استطاع بناء علاقات قوية مع أطراف جنوبية ذات تأثير قوي على المستويين المحلي والإقليمي مستفيدا من عمله السابق كمحافظ لحضرموت .
كما استطاع الظهور بصورة الرجل القوي عندما كان محافظا لمحافظة إب وخصوصا عندما تجاوز الخطوط الحمراء من خلال الحملة الأمنية التي تمت في عهده وبتوجيهات منه والتي استهدفت أحد المشايخ والذين كانوا يعتبرون أهم حلفاء النظام السابق واقتادهم إلى السجون بعدما حرر الكثير من السجناء الذين كانوا يتواجدون في سجون المشايخ الخاصة وقد استطاع المحافظ هلال في تلك الفترة ومن خلال تلك العملية الحصول على الشهرة والتعاطف الكبير والإشادة من الكثير من فئات الشعب وطبقاته.
فالرجل إذا ومن خلال الوظيفة العامة استطاع وبذكاء إن يضيف لنفسه الكثير ورافقته الأضواء التي أضاءت له الدرب ونقلته من مستوى إلى مستوى أعلى منه وحتى الأحداث التي كانت تظهر على أنها سلبية كانت تعطيه أكثر مما تأخذ منه .
فهلال انتقل من إدارة محافظة إب إلى إدارة محافظة أكبر وأهم منها هي حضرموت واستطاع أن يكسب فيها الكثير من الصداقات والولاآت وحتى فترة توقفه بعد تغييره من مهمته كمحافظ لمحافظة حضرموت استفاد منها وجعلها مرحلة استراحة محارب كان يتقلد خلالها بعض المهام التي تجلب الأضواء والشهرة كالمهمة التي كلف بها وانتهت بما سمي تقرير باصرة هلال حول ملف الأراضي في المحافظات الجنوبية والشرقية والكل يعلم كيف خدم هذا الملف صاحبيها ورفع أسهمهما على الساحة السياسية في الداخل والخارج .
وها هو هلال قد أصبح الآن أمينا للعاصمة متحالفا مع وسائل الإعلام مسلطا على نفسه أضوائها وبمختلف الوسائل حتى أصبح اسمه ينافس اسم رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء وكل الوزراء في الإذاعة والتلفزيون الرسمي وغير الرسمي بحيث يتم تغطية كل الأنشطة التي يقوم بها مهما كان حجمها صغيرا أو كبيرا .
وإن توجهت إلى الشارع فإنه يسبقك إليه وسترى الناس والإعلام يتحدث كان عبد القادر هلال هنا يحمل بيده مكنسة ينظف الشارع وهناك يفتتح بطولة رياضية وهناك يشرف على إعادة ترميم مبنى وهناك يأمر بإنشاء حديقة وهناك يوجه بإعادة إصلاح شارع وهناك يأمر بإيقاف حديقة وهكذا والكل يرقب ماذا يقول وماذا يفعل ويسجل ذلك ويذيعه الكل على حد سواء الإعلام الرسمي والحزبي الموالي والمعارض والمستقل وحتى إذا تركت الواقع الحي وتوجهت إلى الواقع الافتراضي على صفحات الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي ستجد أن عبد القادر هلال هو نجم ذلك العالم وصاحب نصيب الأسد من أخباره وتفاصيله فهذه الصفحة تدعوك لاختيار رئيسك للعام 2014 وتحدد خياراتك بثلاثة أحدهم هلال وهذا الموقع يتحدث عن إنجازاته وهذا عن تأريخه وسيرته الذاتية وهذا يتابع مقابلاته وتصريحاته الصحفية .
ومن خلال ما سبق يتضح أن الرجل ذو طموح كبير يجيد استخدام أهم وسائل العصر وأسلحته وهو الإعلام للوصول لتحقيق طموحاته وأحلامه وهو ربما على طريق النضوج والاكتمال ولن يتأتى ذلك إلا بالوصول إلى المنصب الأول وهو رئاسة الجمهورية ولكن هذا المنصب لا ينفع معه للوصول إليه ما ينفع للوصول إلى غيره من المناصب فأدواته ووسائله غير الأدوات والوسائل التي تستخدم في المناصب التي دونه وحساباته غير وهو يخضع للتحالفات والتسويات خصوصا في الجمهورية اليمنية أكثر مما يخضع لأي عوامل أخرى ولذلك فإن احتمال الوصول موجود إلا أنه غير مضمون فهل يكتمل الهلال في العام 2014 ويصبح رئيساكما يكتمل البدر في ليلة الرابع عشر من الشهر الهجري ويصبح بدرا أم أن اكتمال هلال بالرئاسة ليس كاكتمال الهلال بالبدر وهذا ما ستكشفه قادم الأيام والأقدار التي قدرت لها .

جلال الوهبي
jalalalwhby@gmail.com

ليست هناك تعليقات: