الأحد، 15 أغسطس 2010

دعوة للتراحم في رمضان

دعوة للتراحم في رمضان

التراحم والتعاطف والتكافل من أهم سمات الفرد المسلم طوال العام لكن في شهر رمضان يكون أثر هذا التراحم والتعاطف أكبر وأعظم وأجل فشهر رمضان هو خير الشهور والأعمال الصالحة فيه مضاعفة والأجر فيه عظيم فالرسول صلى الله عليه وسلم كان أجود الناس في كل العام وكان في رمضان أجود من الريح المرسلة وما أحوجنا إلى الجود والكرم في هذه الأيام أنى لنا بجود وكرم رسول الله صلى الله عليه وسلم خصوصا وأن الأمة الإسلامية تمر هذه الأيام بمصاعب كبيرة وكوارث عظيمة فالفيضانات التي ضربت مناطق واسعة من باكستان وقتلت الآلاف وشردت عشرات الملايين الذين لم يعد لهم مأوى وأصبحوا يسكنون العراء بلا طعام أو ماء وكذلك هناك أعداد كبيرة من المسلمين في كشمير يعانون من نفس المشكلة فقد فقدوا كل ما يملكون علاوة على الخسائر البشرية وهم بحاجة إلى المساعدة ونحن كعرب وخصوصا في الخليج لدينا القدرة على دعم هؤلاء المتضررين ومد يد العون لهم فهم في مأساة لا يعلم بحجمها إلا الله وهذا الشهر الكريم يجعل من الأنفس أكثر رحمة وميلا إلى العطاء وما هو حاصل في هذه الدول المسلمة يجعل الكل مطالب بأن يعطي على قدر ما يستطيع فمن واجبنا نحن كمسلمين أن نقف مع إخواننا في الشدة والبلاء الذي نزل على إخوتنا الباكستانيين ويجب أن نكون مبادرين وأن نغطي عن أي تهاون أو عدم تعاون من حكوماتنا التي لا تكترث بما يحصل في بلدانها أو أي بلد آخر ويجب أن لا تكون تصرفاتنا كما هي تصرفات رئيس دولة يترك بلده في أوج أزمتها لزيارة رئيس دولة لم تختفي صدى كلماته القاسية والمتحاملة في حق بلاده متهما لها بتصدير شيء دفعت الكثير من أمنها واستقرارها ومواردها وأبنائها بسبب التعاون مع المجتمع الغربي بشأنه وجلبت لها نقمة وعداء شعبها وجيرانها .
الكوارث الطبيعية هي ابتلاء من الله وقد تكون عقوبة وعندما تكون ابتلاء فهذا لا يعني أن الابتلاء موجه إلى المتضرر من هذه الكوارث بل هو ابتلاء إلى الجميع لينظر الله كيف سيتصرفون إزاء هذه المأساة وهل سيتعاونون مع إخوانهم وهل سيشكرون الله لأنه لم يبتليهم كما ابتلاء غيرهم وما مدى تجاوبهم مع هذه الكوارث إنسانيا وأخلاقيا وقبل هذا وذاك دينيا ولذلك علينا أن نثبت أننا أهل خير ومعونة لإخواننا خصوصا في هذا الشهر الكريم شهر البر والجود والعطاء .
وفي مجتمعاتنا هناك جوعا يجب أن نقدم لهم المساعدة كل حسب إمكانياته وهناك من الذين يتعففون ويخفون معاناتهم لا يسألون الناس إلحافا كما وصفهم القرآن الكريم يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف وهؤلاء الشريحة علينا أن نساعدهم دون أن نشعرهم بذلك ففي هذا الشهر الكريم يجب أن يلمس المسلم بركته وكرمه ويجب أن يبرز كل معاني الكرم والعطاء فينا حتى نستفيد من وجوده بيننا ونقوي رصيدنا ونكفر ذنوبنا وسيئتنا وما أكثرها .

جلال الوهبي
Jalal_alwhby@yahoo.com

ليست هناك تعليقات: