خيارات حزب الله
في حال دخلت إسرائيل في معركة جديدة مع حزب الله مطمئنة إلى قبتها الحديدية فهي بالتأكيد قد وقعت في خطأ استراتيجي وتكتيكي خطير سيقلب المعطيات الموجودة رأس على عقب لأن حزب الله بالتأكيد قد أعد العدة لحرب ليس في حساباته خسارتها وهو يعلم أن إسرائيل لن تخوض أي حرب جديدة معه إلا وقد وجدت حلا لصواريخه التي ضربت في السابق مدنه ولذلك فإن البديل موجود والخطط العسكرية لن تكون كسابقاتها فكما طورت إسرائيل من قدراتها لحرب جديدة بالمثل قد أعد حزب الله نفسه وطور من خططه وإستراتيجيته وحضر مفاجآت ستكون قاسية على الجيش الإسرائيلي أقلها فقدان إسرائيل السيطرة على شمال ما تسمى دولة إسرائيل وما نسميه نحن فلسطين وبذلك فإن القبة الحديدية لا جدوى منها لأن المعركة ستكون معركة حرب مدن لكنها هذه المرة ليست في بيت جبيل ولا ما جاورها من جنوب لبنان بل ستكون في شمال فلسطين وداخل الأراضي الفلسطينية بمعنى أن الحرب سوف تشهد تطور غير مسبوق ولأول مرة سيخوض الجيش الإسرائيلي حرب حقيقية داخل ما يعتبرها أراضيها وهي أراضي الثمانية وأربعين بمعنى أن حزب الله سيخوض حرب ضروس كل خياراتها مفتوحة قد تعرف إسرائيل بدايتها وقد تخمن نتائجها لكن نهايتها لن تكون معروفة ونتائجها غامضة بحيث يجهلها العالم والصواريخ التي ستصدى له القبة الحديدية ستنطلق من داخل القبة بما يجعل القبة بحاجة لمن يحميها لأنه من الوارد أن تسيطر وحدات متسللة من قوات حزب الله وتسيطر على هذه القبة وتطلق صواريخها من خلف القبة ومن داخلها وبذلك تكون النهاية المأساوية لجيش صنع لنفسه أسطورة فدمرها حزب جل ما يملكه أناس يقتحمون الوغى الموت أخر ما يفكروا فيها فيكون أخر ما يحصلون عليها فكما أخروا التفكير فيه استهوانا منه فقد تأخر عنهم هيبة منهم .
جلال الوهبي
Jalal_alwhby@yahoo.com
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق