السبت، 11 يوليو 2009

مع اليمنية ظالمة أو مظلومة

مع اليمنية ظالمة أو مظلومة
صحيح أن هناك سلبيات موجودة في الخطوط الجوية اليمنية ومنها عدم احترام الأعراف السائدة عند صعود الطائرة من الجلوس في المقاعد حسب أرقام المقاعد الموضحة في تذاكر السفر وكذلك في تأخر الرحلات عن مواعيد إقلاعها وفي إلغاء البعض الأخر من الرحلات وهذه الأمور هي التي جعلت القمريين يتظاهرون ضد اليمنية عقب الحادث الأليم فلقد وجدوا في الحادث فرصة للتعبير عن حنقهم وغضبهم من هذه التصرفات التي يلقونها من اليمنية وخصوصاً أن اليمنية هي الخطوط الجوية الوحيدة التي لها رحلات منتظمة إلى جزر القمر ومن الواضح أن القمريين استغلوا هذه الحادثة للتنفيس عن ما يضيق به صدرهم من تعامل فظ من قبل موظفي اليمنية الذين تعودوا على التعامل مع غير اليمنيين وكأنهم يمنيين وبما تتسم معاملتهم لليمنيين بفظاظة وعدم احترام أو تقدير أو لين جانب والقمريين مضطرين للتعامل مع العاملين في اليمنية رغم ما يعانونه من أسلوب منفر وغير لائق بسبب الحاجة وعدم وجود البديل ولذلك فمن الطبيعي أن يستغلوا الفرصة لرد الاعتبار لأنفسهم وللثائر من موظفي اليمنية ومعاملتهم القاسية بغض النظر عن سبب الحادث إن كان خلل فني سببه الخطوط الجوية اليمنية أو بسبب خارج عن إرادة البشر ولا علاقة للبشر أو اليمنية به من قبيل سؤ الأحوال الجوية أو صاروخ أو صاعقة رعدية وهذا لا يعني أنه قد توجد أيدي خفية تحرك الاحتجاجات ضد اليمنية لأغراض دنيئة منها توتير العلاقات اليمنية القمرية بما يسمح بقطيعة تؤثر على القمريين وتجعلهم يرضخون ثانية للهيمنة الفرنسية بعدما تحرروا منها وخصوصاً في مجال الطيران بعد تسيير اليمنية لرحلات مباشرة إلى جزر القمر أو لكي ينسى العالم كارثة سقوط الطائرة الفرنسية من نفس الطراز في المحيط الأطلسي وما ينتج عن هذين الحادثين من أضرار لشركة أيرباص الأوربية والتي تملك فرنسا جزء كبير من أسهم هذه الشركة ومن باب استضعفوك فاتهموك ولذلك لن نقف مكتوفي الأيدي والألسن تجاه هذا الظلم والتجني ومن أول وهلة لسقوط اليمنية على عكس العادة في مثل هذه الظروف وعلى اليمنية أن تفهم الدرس وتحسن تعاملها مع زبائنها من أفريقيا واليمن وتعاملهم كما تعامل الأوربيين عندما يستخدمون طائرتها وللعلم فأنا لم أركب الطائرة بعد ولم أعرف أسلوب تعامل كادر اليمنية مع الركاب ولكني استنبطه من خلال اللقاءات التي بثتها القنوات الفضائية مع أهالي الضحايا الذين تجمعوا في المطارات عقب معرفتهم بالحادث وكذلك من خلال تجربتي مع موظفي القطاع العام في بلدنا ومعرفتي بمدى استهانتهم بالمواطن العادي وازدرائهم له وعدم الاهتمام به والتعامل معه وكأنه متسول يطلب صدقة منهم أو أعطية وموظفو اليمنية بالتأكيد لن يختلفوا عن هؤلاء الموظفين لأن البيئة واحدة والثقافة الوظيفية واحدة وهؤلاء الموظفين لم يستطيعوا أن يفرقوا بين تعاملهم معنا كيمنيين وتعاملهم مع غيرنا ولهم أن يعرفوا أننا مجبرون على التعامل معهم والصبر على تصرفاتهم أما غيرنا فإن أجبروا على الصبر على تصرفاتهم وإهمالهم فلن يتسامحوا معهم إذا سنحت الظروف لمحاسبتهم والانتقام منهم ولئن قبلنا تصرفاتهم كيمنيين مجبرين فغيرنا لن يقبلها وهم مختارين .
جلال الوهبي
Glal_wh@yahoo.com

ليست هناك تعليقات: