السبت، 4 يوليو 2009

بغض النظر هل كانت الانتخابات الإيرانية مزورة أو غير ذلك فلا يمكننا الحكم على ذلك لمجرد وجود حتى خمسة ملايين ناخب يتظاهرون في طهران فالكثير منا يعلم أن عدد من يحق لهم الاقتراع في الانتخابات الإيرانية يزيدون عن الأربعين مليون ناخب ومن طرف أخر نعلم أن المعارضة الإيرانية بقيادة موسوي تتركز في طهران وفي طهران توجد المظاهرات ولم نلاحظ مظاهرات أو نسمع أو أسمع بها أنا على الأقل في الريف الإيراني والذي يمثل ثقلاً انتخابياً له القدرة على ترجيح كفة مرشح أمام مرشح أخر وما هو متداول أن قوة أحمدي نجاد ومؤيدوه يتمركزون في هذا الريف وكلامي هذا لا يعني أنني مع أحمدي نجاد أو مع موسوي لأن هذا لا يعنيني وإنما يعني الإيرانيون وهذا شأن داخلي لا ينبغي لنا التدخل فيه وكذلك ما يحدث من مظاهرات في طهران هو شأن داخلي ولكن هذه المظاهرات أظهرت لنا بوادر انقسام داخل النظام الإيراني وبما يسمى صراع التيارات داخل نظام ولاية الفقيه ولربما أن القدر وقف بجانب الفقيه هذه المرة أيضاً كما وقف معه في فترة انتصار ثورة الخميني وسقوط نظام الشاه ولكن القدر هذه المرة لم يصنعه الفقيه بل جاكسون الأمريكي الذي حول الاهتمام بما يحدث في طهران من مظاهرات واحتجاجات إلى الاهتمام بموت جاكسون وعلى المستوى الشعبي وربما الرسمي في الغرب ولا أدل من ذلك تراجع تغطية ما يحدث في طهران من احتجاجات في موقع 'تويتر' إلى المرتبة الخامسة بعدما حل خبر وفاة جاكسون في المرتبة الأولى والملاحظ كذلك خفة حدة الاحتجاجات وتراجعها بشكل كبير وربما يكون موت جاكسون هو السبب في تراجع تلك الاحتجاجات وربما يكون الفتور هو السبب أو أن السبب وراء تراجع تلك الاحتجاجات والاضطرابات اتفاق بين التيارين وتقديم تنازل من قبل موسوي ومؤيده من أجل عدم زعزعة نظام الفقيه أو زجه في مشاكل توفر غطاء للتدخل الأجنبي والتأثير السلبي على النظام الإيراني ومع هذا يظل هناك احتمال استفادة النظام الإيراني من موت جاكسون في السيطرة على الاحتجاجات والمظاهرات وتجنيب إيران المأزق الذي دخلته عقب الانتخابات الرئيسة الأخيرة وهنا ينطبق على هذه الأحداث صحة المقولة مصائب قوم عند قوم فوائد فمصائب الغرب فوائد للنظام الإيراني .جلال الوهبي glal_wh@yahoo.com

ليست هناك تعليقات: