البيض خذلنا مرتين
ولئن التمسنا له العذر في المرة الأولى فإن الثانية قد سلبته العذر الذي التمسناه له في عام 1994 م وكأن صنيعه كمن صمت دهراً ونطق كفراً وليته فكر قبل أن يخرج بخطابه الغريب ويتحمل المسئولية تجاه الشعب والوطن وبدلاً من أن يتحدث بلهجة مناطقية قاصرة بغيضة تحدث بلغة عقلانية تشمل الوطن بكامله ليته وجه الخطاب لشمال الوطن وجنوبه وما كان سيضيره لو قال إن الوطن يمر بمرحلة حرجة لا خلاص له إلا بالنضال السلمي والمسئول من قبل أبناء الشعب اليمني بكامله فالمعاناة والمأساة شملت الجميع والمستفيدون مجموعة من الانتهازيين من جنوب الوطن شماله لو قال ذلك لأكد دفاعنا عنه منذ عام 1994 بأنه رجل وحدوي صنع الوحدة وقدم من أجلها ما لم يقدمه غيره لقد تنازل عن الرئاسة من أجل الوحدة ومن أجل الوطن ولكن وكما يبدوا فإننا كنا خاطئين فلا الرجل وحدوي ولا الوطن أولوية في حياته وإنما هي الظروف التي أجبرته على الوحدة بعدما عجز عن قيادة الجنوب وأوشك نظامه على الانهيار أسوة بالأنظمة الاشتراكية التي انهارت في تلك الآونة وانتهت في تلك المرحلة أو أن الحقد والكره لمن في السلطة قد أفقد البيض عقله وفي كلا الفرضيتين فقد خذلنا البيض نحن في الشمال كما خذل من في الجنوب باعترافه شخصياً ولكنه سيكون قد خذل الجنوب ثلاث مرات كما قال واعترف بواحدة والشواهد تضيف إليه خذلانيين ولو كان ذكياً لعرف أن رحيل سلطة الحكم في اليمن أسهل ألف مرة من انهيار الوحدة ولو كان البيض يفقه ولكنه كما يبدوا من الذين لا يفقهون وللعلم إلى الآن الوحدة لم تفدنا كأشخاص ولكنها تفيدنا كأمة وكمجتمع لذلك لن نفرط فيها حتى وإن لم نجد منها إلا الغرم فسنغرم وهذا لسان حالي كشمالي و لسان حال كل يمني
جلال الوهبي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق