أمريكا تحول الجيش الباكستاني إلى مرتزقة
إنه لمن غاية الأسف أن يتحول الجيش الباكستاني حامي باكستان والجيش الإسلامي الوحيد الذي يمتلك قوة ردع نووي إلى مجموعة من المرتزقة وظيفتها الرئيسية محاربة أبناء الشعب الباكستاني الذين يسعون جاهدين لتطبيق الشريعة الإسلامية ومساعدة إخوانهم المسلمين في أفغانستان ومما يحزن أن ما دفع قيادة الجيش الباكستاني لشن هذه الحرب الضروس والظالمة التي راح ضحيتها ألاف الأبرياء وشردت ملايين الضعفاء والمساكين من أبناء الشعب الباكستاني المتمسك بدينه وعقيدته هي حفنة ملايين من الدولارات تعهدت واشنطن بتقديمها لحكام باكستان المعروفين بفسادهم والموثقة بأحكام صادرة من القضاء ومما يزيد في النفس حسرة أن المبالغ التي سيتحصل عليها هؤلاء الفاسدين لا تساوي دية المئات من الأمريكيين ولكنها تساوي دية الآلاف من المواطنين الباكستانيين الذين قتلهم الجيش الباكستاني عفواً مجموعة المرتزقة الباكستانيين فالجيش الباكستاني أنزه وفوق أن يكون مثل هؤلاء المرتزقة المتواجدون في وادي سوات والذين يقتلون وينهبون ويدمرون مقاطعة بأكملها مقابل حفنة من الدولارات ستظل وصمة عار في جبينهم إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها ونقول لهؤلاء المرتزقة إن أمريكا التي اشترتكم بأموالها وحولت مهمتكم من حماية باكستان من الخطر الخارجي المتمثل بالهند وما عداها إلى مرتزقة تقاتلون أبناء بلدكم وإخوانكم في الدين والنسب لن يروق لها التعامل مع أناس هذه أخلاقهم ومبادئهم وستتخلى عنكم كما تخلت عن مشرف من قبلكم وإن يوم حسابكم آت لا محالة ولكن نتمنى أن يأتي ذلك اليوم وباكستان لا تزال دولة قوية متماسكة وإلا لا قدر الله ونجح المخطط الأمريكي في تقسيم باكستان بواسطة السياسة التي ينتهجها زرداري وبإيعاز وتخطيط من أمريكا وللأسف فقد جاء اليوم الذي يتبجح فيه ما يسمى وزير دفاع باكستان ويقول إن الذئب يساعد في حراسة الغنم وكأن ما خطط له الأمريكان والصهاينة والغرب قد آتى ثماره وبهذه السرعة .
إن دماء الشهداء الذين قتلتموهم وتدميركم لباكستان وتجزئتها مرور بتسببكم بسيطرة أمريكا على سلاحكم النووي والذي كان هو هم وشغل أمريكا الشاغل وسيركم في طريق سيؤدي إلى انهيار الجيش الباكستاني بسبب شغلكم له في حروب لا علاقة له بها ومع أناس من أبناء شعب باكستان ظلموا ولا يزال الظلم واقع عليهم هو أيضا جريمة لن تغفر لكم وستدفعون ثمنها إن عاجلاً أو أجلا ويوم إذاٍ لن تنفعكم لا مليارات أمريكا ولا تريليوناتها فهل تفهمون وتصلحوا ما أفسدتموه وتتداركوا بلدكم وجيشكم وتبدلوا إجرامكم بأمر حسن تنقذون فيه أنفسكم ووطنكم من الهاوية .
جلال الوهبي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق