الشراكة اليمنية العراقية
قدر هذان الشعبان وكما يبدوا واحد وكأن اليمنيون عندما استقروا في العراق منذ هجرتهم إلى مشارق الأرض ومغاربها ومنذ أيام الفتح الإسلامي قد وحدوا مصير هذين الشعبين صاحبي الملامح المتشابهة والعادات والتقاليد الوحدة وكأن قدرهما واحد وإن كانت المعانة والمحن دائماً ما تحل على العراق وينتقل أثرها إلى اليمن بسرعة فائقة لقد عان الشعبين كثيراً فبمجرد أن بدأت معاناة الشعب العراقي بعد خروجه من الكويت بدأت معاناة الشعب اليمني فطرد ما يزيد على المليون مغترب يمني من الخليج بحجة عقاب النظام اليمني الذي لم يوافق على التحالف مع الأجنبي ضد العربي ونحن لا نأسف ولا نندم على موقفنا فنحن على يقين أن موقفنا كان وما زال مشرفاً وليس ذنبنا أن فهم إخوننا الكويتيون موقفنا فهم خاطئاً فهذه مشكلتهم لا مشكلتنا حتى وإن كان نتيجة هذا الفهم الخاطئ هو معاناتنا ولكننا مستعدون للتحمل ما دام وأننا على صوابٍ في موقفنا وما دام أن قدرنا واحد فمن الطبيعي أن نعاني عندما يعاني العراق وهذا ما حدث عندما سقطت بغداد فجرحنا كان عظيماً ولا زال نحزن ويعصرنا الحزن لمآل عاصمة الرشيد وعندما عصفت الفتنة الطائفية بأبناء العراق عانينا من فتنة مماثلة في صعده وكلما توتر الوضع في العراق توتر الوضع في اليمن وبرزت المشاكل والفتن لذلك نحن كيمنيين نشعر أنه متى تحسن الحال في العراق سيتحسن الحال في اليمن وهذا ما نرجوه فنحن مصير واحد في السراء والضراء وفي الشدة والرخاء وما زلت أذكر أن ما يتقاضاه الجندي في اليمن يساوي قبل أعوام ما كان يتقاضاه الجندي في العراق ولكن الحال قد اختلف فأصبح الجندي اليمني يتقاضى جزء من عشرين جزء يتقاضاه الجندي العراقي ويبدوا أن الوضع الإقتصادي في العراق بدأ يتحسن بعد زوال الحصار الظالم وليس لوجود العدو الغاشم فهل يتوحد مصيرنا في هذه المرحلة أيضاً ويتحسن وضعنا الإقتصادي والمادي ربما يحدث ذلك ولكن ليس قبل أن يرحل المحتل وأعوانه في العراق وينتهي الفساد وأصحابه في اليمن وبشائر ذلك بادية وشراكتنا عائدة .
جلال الوهبي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق