السبت، 23 أغسطس 2008

ثمن تخلي أمريكا عن مشرف

بسم الله الرحمن الرحيم

ثمن تخلي أمريكا عن مشرف

على الرغم من أن برويز مشرف أصبح ورقة محروقة بالنسبة لأمريكا ورغم أن أمريكا أصبحت أكثر من غيرها إلحاحاً على مشرف للتنحي عن رئاسة باكستان بسبب الضعف الذي لحق به جراء إتباعه الأعمى للسياسات والمطالب الأمريكية منه ومع ذلك رفضت أمريكا التخلي عن هذه الورقة قبل قبض الثمن من الإتلاف الحاكم في باكستان وتمثل هذا الثمن في الحملة العسكرية التي قام بها الجيش الباكستاني ضد مسلحي القبائل وما نتج عن ذلك من مقتل المئات من المسلحين القبليين والمدنيين وأفراد الجيش الباكستاني ومع ذلك فإن التضحية التي قدمتها باكستان من مقبولة مقارنة بالفائدة التي جنتها وهي إعلان برويز مشرف عن تنحيه من رئاسة باكستان بعدما فقد كل حلفائه في الداخل والخارج وخصوصاً الولايات المتحدة الأمريكية التي شعرت بأن برويز مشرف لم يعد بمقدوره تقديم شيء للولايات المتحدة الأمريكية فما كان منها إلا التخلي عنه على أمل أن يكون لدى خليفته ما يقدمه للولايات المتحدة الأمريكية فهل يعي خليفة مشرف حقيقة أمريكا ويعمل على كسب رضا شعبه وجيشه وأمته التي لن تتخلى عنه لا في حياته ولن تنساه بعد موته أو رحيله كما خلدت ذكرى مؤسس باكستان محمد علي نجاح وأبو نهضة باكستان العلمية والعسكرية الرئيس ضياء الحق أم أنه سيكون ورقة تلعب بها الولايات المتحدة الأمريكية حتى تحرقها تماماً وبعد ذلك ترميها غير مأسوف عليها كما فعلت بمشرف بل وتقبض ثمن هذه الورقة المحروقة لمن سيستفيد من القضاء الكلي عليها وهل يعي زعمائنا وكبرائنا الذين أضلونا السبيل أن أمريكا والغرب سيكونان أول من يتخلى عنهم عندما تحرق أوراقهم ويصبحون دون فائدة لهم بحكم وهنهم أو ظهور ما ينهي سلطتهم أو يضعفها بفعل سنة الله في هذا الكون المتمثلة في التغيير ومبدأ التداول للسلطة وغيرها من الأمور والأحوال بين الناس ويختاروا الانحياز لشعوبهم وقضاياهم ولأوطانهم التي لن تتخلى عنهم ولن تمزق أوراقهم لأنها سوف تضل ناصعة غير محروقة فالشعوب والأوطان لا تنسى المخلصين لها ولقضاياها كما أنها لا تتسامح مهما طال الزمن مع الخونة لها ولقضاياها والمتقاعسون عن العمل لأجلها ولن تتخلى عن محاسبتهم مهما طال الزمن واستطاعوا الهروب من عدالة الشعوب


جلال الوهبي - اليمن




ليست هناك تعليقات: