الخميس، 23 مارس 2017

اليمن ملف ترمب الأبرز خلال المائة الأولى

اليمن ملف ترمب الأبرز خلال المائة الأولى


العمليات العسكرية التي تقوم بها أمريكا  ترمب الباحث عن حكاية أو ملهاة عن الارهاب ليرويها لمتابعيه ليظهر وكأنه يفي بتعهداته في محاربة إرهاب مفترض وهاربا من استحقاقات وملفات الهروب منها هو الإرهاب ذاته.

قد تكون اليمن بما تمر فيه من ظروف استثنائية الساحة الرخوة التي يستطيع فيها ترمب أن يمارس فيها نزواته وهمجيته في آن معا وهي المكان الذي يستظيع أن يمنح فيها قادته مطلق الحرية كما منح هو مطلق الحرية من حكومتين لا يملكان حتى أن يقولا وكيف وكلاهما يتقربان زلفا لينالا رضى أمريكا ويتسابقا على تقديم الدعم وحتى المشاركة الفعلية في عمليات ترمب في اليمن.

ما يجري في اليمن وكما تتناقله وسائل الإعلام أكثر من كونه عمليات عسكرية ذات أهداف محددة بل تعدتها إلى مصطلح معارك تدور لساعات تشارك فيها قوات تكفي للسيطرة على معسكرات وقرى وحتى مدن وتشارك فيها أطراف محلية وإقليمية إنها حرب حقيقية ضحيتها عشرات الأبرياء من الأطفال والنساء صور الضحايا يؤلم كل من في قلبه ذرة رحمة أو إنسانية ليظهر جليا أن ما يحدث عدوان وإرهاب يولد حقدا وبغضا وكراهية ودوافع للإنتقام الذي سيسمى حين يحدث إرهاب .

أمريكا ترمب تتصرف في اليمن بعنف أكبر مما اقترفته حتى الدول التي أعلنت الحرب عليها كأفغانستان وأصبح التركيز جليا على اليمن ربنا تقاسم في المهام بين الإدرات الأمريكية المختلفة وربنا هذا جدول حرب أقر مسبقا الصومال فأفغانستان فالعراق فاليمن وربما ذلك مشروع اختبار لكفاءة كل إدارة وعلى كل إدارة أن تختار لها ساحة لتبرز كفاءتها وقدرتها في الإدارة والحرب والقيادة.

للأسف اختارة إدارة ترمب العنوان الخطأ لتجرب نفسها وتبرز قدراتها أمام الشعب الأمريكي فما ستحققه في اليمن هو الخيبات والنكسات ومزيدا من الضحايا الأبرياء وتركت هذه الإدارة كما هو الحال مع سابقتها ساحة كانت ستجلب له العز والفخر والهيمنة والسيطرة لو وجدت نفسها قادرة على اللعب فيها والتأثير عليها وهيا الساحة السورية.

ترمب يجب أن يعرف أن الإرهاب في أبشع صوره يمارس ضد الشعب السوري من نظام صوري ألعوبة بيد غيره وأن التدخل المليشاوي والإيراني والروسي هو الإرهاب ذاته وأن القوة التي يتشدق بها ترمب والصورة التي يريد أن يظهر بها أمريكا للعالم تهتز إزاء ضعفها وانكسارها في مواجهة الارهاب الروسي الإيراني في سوريا أما اليمن فهي بعيدة عن أن تسبب الضرر لأمريكا أو أن تهز صورتها أمام العالم وأي إرهاب أمريكي واستهداف أعمى للأبرياء سيضر أمريكا ولن يضيف لها بل عليها والحرب في اليمن لا يمكن وإن توهم ترمب أن تقنع الشعب الأمريكي أو أن تكون مقياسا للإيفاء بتعهدات ترمب الانتخابية والتي لا أمل لتنفيذها في المستقبل ويبدوا أن ترمب سيكون أو رئيس وبمواصفات الرؤساء العرب يأتي ببرنامج انتخابي يترك الرئاسة وهو لم ينفذ واحد بالمائة مما تعهد به .


جلال الوهبي

ليست هناك تعليقات: