ما هذا يا أردوغان ؟!
مواقفك الشجاعة من غزة هي التي قربتك منا وهي التي أعادتك وإعادة تركيا إلينا ونحن لا نشك في صدقك معنا كعرب ومسلمين ولا نشك من بغضك وكرهك للغطرسة الغربية والإسرائيلية ولكن لا تجعلك كرهك للغرب يفقدك الصواب ويعطلك عن الفعل الحسن وكلنا نكره الغرب ونتجنب مساعدته لنا ولا نثق في نواياه ولكن عند الضرورات تباح المحظورات وإخواننا في ليبيا يتعرضون لعدوان سافر من مرتزقة ورئيس مجنون ليس بالإمكان بأي حال من الأحوال أن يصل أي شخص معه إلى حل وليس هناك مجال لتجنب فرض منطقة حضر جوي على ليبيا فإما الحظر وإما أنهار الدماء التي توعد بها القذافي وابنه الشعب الليبي .
وكنا نتوقع أن تكون أول من يدعو إلى ضربة عسكرية جوية وإقامة حظر جوي على القذافي ومرتزقته وإن كان هناك حساسية من الغرب فلماذا لا تفرض تركيا هذا الحظر وإن كانت عاجزة عن ذلك فلماذا لا تتعاون مع دول عربية أخرى لإقامة هذا الحظر وإن كان هذا الأمر غير مجدي أيضا فلماذا لا تقود تركيا حلف النيتو لتطبيق هذا الحظر والقيام بالضربة الجوية بصفة تركيا عضو في حلف النيتو .
أتمنى أن لا تكون المصلحة الشخصية أو المصلحة التركية أو وعود القذافي بأن يعطي تركيا الأولوية في تنفيذ المشاريع داخل ليبيا هي السبب التي جعلتك تتخذ الموقف الذي لم نتوقعه من تركيا بالذات.
إذا كنت كما تقول تهدف من رفضك لإقامة حظر طيران فوق ليبيا تريد الحفاظ على الليبيين فإن النتيجة هي العكس القضاء على اللبيبين وإذا كنت تراهن على نصر القذافي في أن يتم الحفاظ على الليبيين فأنت لا تعرف القذافي ولا تعرف ماذا يمكن أن يصنع من مجازر لو تمكن من السيطرة على ليبيا لا قدر الله وإن الضمانة الوحيدة لحقن الدماء في ليبيا هي انتصار الثورة الشعبية ورحيل الطاغية القذافي ولن يتأتى ذلك بأقل تكلفة إلا بإقامة الحظر الجوي ولا خوف من تدخل عسكري غربي على الأرض الليبية وذلك لأن الغرب ليس مستعدا لمثل هكذا تدخل وكذلك فإن الثوار لن يقبلوا بأي تدخل عسكري على الأرض وكذلك ليسوا بحاجة لمثل هكذا تدخل .
وهذا توضيح إن كان ينقصك التوضيح ولعل موقفك السابق ناتج عن سوء فهم أو دراية أو تقدير أو لعل هناك من ضللك في ضل انشغالك بأمور أخرى لم تكن ليبيا واحدة منها فليس لك بعد الآن أن تظل على ما كان موقفك وليس من العيب أن تعترف بخطئك السابق ولعلها كبوتك التي لابد منها فلكل جواد كبوة وحسن ضننا بك يقول أنها لن تستمر هذه الكبوة ولا يزال الوقت مناسبا للنهوض من جديد والوقوف مع الحق والعدل والمظلومين فأخلاقك التي لمسناها تقول أنك مع الحق مهما كان صاحبه وضد الظلم مهما كان مرتكبه فلا تخيب الظن بك ونحن كأحرار ننتظر جواب حر لازلنا نتوقعه منك .
جلال الوهبي
إلى الجميع هيا نركب الموج فإن الرياح مناسبة وليس العيب في ركوب الموج إذا كانت ستحملنا إلى بر الآمان هيا لنركب الموجة قبل أن تسكن ريحها وتذكروا إذا هبت رياحك فاغتنمها فإن لكل عاصفة سكون
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق