الخميس، 31 مارس 2011

مللنا

lمللنا الكتابة مللنا الحديث ما في نفس أكتب أي شيء يمكن تتغير النفسية بعد ما تنزاح هذه الغمة اللتي لبدت سماء وطننا الحبيب برحيل علي صالح ونعود قادرين على الكلام والكتابة والحديث ودمتم

الأربعاء، 16 مارس 2011

ما هذا يا أردوغان

ما هذا يا أردوغان ؟!

مواقفك الشجاعة من غزة هي التي قربتك منا وهي التي أعادتك وإعادة تركيا إلينا ونحن لا نشك في صدقك معنا كعرب ومسلمين ولا نشك من بغضك وكرهك للغطرسة الغربية والإسرائيلية ولكن لا تجعلك كرهك للغرب يفقدك الصواب ويعطلك عن الفعل الحسن وكلنا نكره الغرب ونتجنب مساعدته لنا ولا نثق في نواياه ولكن عند الضرورات تباح المحظورات وإخواننا في ليبيا يتعرضون لعدوان سافر من مرتزقة ورئيس مجنون ليس بالإمكان بأي حال من الأحوال أن يصل أي شخص معه إلى حل وليس هناك مجال لتجنب فرض منطقة حضر جوي على ليبيا فإما الحظر وإما أنهار الدماء التي توعد بها القذافي وابنه الشعب الليبي .

وكنا نتوقع أن تكون أول من يدعو إلى ضربة عسكرية جوية وإقامة حظر جوي على القذافي ومرتزقته وإن كان هناك حساسية من الغرب فلماذا لا تفرض تركيا هذا الحظر وإن كانت عاجزة عن ذلك فلماذا لا تتعاون مع دول عربية أخرى لإقامة هذا الحظر وإن كان هذا الأمر غير مجدي أيضا فلماذا لا تقود تركيا حلف النيتو لتطبيق هذا الحظر والقيام بالضربة الجوية بصفة تركيا عضو في حلف النيتو .

أتمنى أن لا تكون المصلحة الشخصية أو المصلحة التركية أو وعود القذافي بأن يعطي تركيا الأولوية في تنفيذ المشاريع داخل ليبيا هي السبب التي جعلتك تتخذ الموقف الذي لم نتوقعه من تركيا بالذات.

إذا كنت كما تقول تهدف من رفضك لإقامة حظر طيران فوق ليبيا تريد الحفاظ على الليبيين فإن النتيجة هي العكس القضاء على اللبيبين وإذا كنت تراهن على نصر القذافي في أن يتم الحفاظ على الليبيين فأنت لا تعرف القذافي ولا تعرف ماذا يمكن أن يصنع من مجازر لو تمكن من السيطرة على ليبيا لا قدر الله وإن الضمانة الوحيدة لحقن الدماء في ليبيا هي انتصار الثورة الشعبية ورحيل الطاغية القذافي ولن يتأتى ذلك بأقل تكلفة إلا بإقامة الحظر الجوي ولا خوف من تدخل عسكري غربي على الأرض الليبية وذلك لأن الغرب ليس مستعدا لمثل هكذا تدخل وكذلك فإن الثوار لن يقبلوا بأي تدخل عسكري على الأرض وكذلك ليسوا بحاجة لمثل هكذا تدخل .

وهذا توضيح إن كان ينقصك التوضيح ولعل موقفك السابق ناتج عن سوء فهم أو دراية أو تقدير أو لعل هناك من ضللك في ضل انشغالك بأمور أخرى لم تكن ليبيا واحدة منها فليس لك بعد الآن أن تظل على ما كان موقفك وليس من العيب أن تعترف بخطئك السابق ولعلها كبوتك التي لابد منها فلكل جواد كبوة وحسن ضننا بك يقول أنها لن تستمر هذه الكبوة ولا يزال الوقت مناسبا للنهوض من جديد والوقوف مع الحق والعدل والمظلومين فأخلاقك التي لمسناها تقول أنك مع الحق مهما كان صاحبه وضد الظلم مهما كان مرتكبه فلا تخيب الظن بك ونحن كأحرار ننتظر جواب حر لازلنا نتوقعه منك .

جلال الوهبي

Jalal_alwhby@yahoo.com

إلى الجميع هيا نركب الموج فإن الرياح مناسبة وليس العيب في ركوب الموج إذا كانت ستحملنا إلى بر الآمان هيا لنركب الموجة قبل أن تسكن ريحها وتذكروا إذا هبت رياحك فاغتنمها فإن لكل عاصفة سكون

الأربعاء، 9 مارس 2011

بين فئتين

بين فئتين

كان يوم الأحد في محافظة إب يوما فاصلا للتعرف على أخلاقيات وتصرفات وصفات كل مجموعة وفئة وطرف من أطراف الصراع السياسي أو الوطني وإن كانت الأيام السابقة قد أفضت إلينا بالكثير من الانطباعات حول كل فريق أو فئة إلا أن يوم الأحد وضع النقاط على الحروف ولم يدع مجالا للبس حول ما يريده الشباب وما يريده أنصار النظام .

لقد رأينا فئة تتحرك بإمكانياتها الذاتية بل تستدين من أجل أن تذهب إلى ساحة من ساحات الحرية كي تعبر عن رأيها ومطالبها بكل سلمية ووعي وفئة أخرى تستلم مبالغ مالية ويتم حشدها بالترهيب والترغيب لتذهب إلى ساحات البلطجة لتعرض رأي لا ندري ما هو حتى أن البعض يتندر ويقول بما وأن أولئك يطالبون برحيل الرئيس وسقوط النظام وبقاء الشعب فإن هؤلاء سيطالبون ببقاء الرئيس والنظام ورحيل الشعب وهذا بالفعل ما حدث عندما تكلم أحد قادة المؤتمر الشعبي العام قائلا فليرحلوا هم يعني الشعب فأي خطاب هذا وأي ثقافة يملكها هذا الرجل وأي عقول كان يخاطبها .

لقد رأينا فئة تطالب بالحرية والكرامة والديمقراطية ومحاربة الفساد والفئة الأخرى تؤيد مبادرة رئيس الجمهورية المتمثلة بالحوار من أجل الحوار وكم قد جرب الشعب هكذا حوار فكانت النتائج تأجيل للمشاكل وتفاقم لها لقد رأينا فئة كلها عزم وإصرار في المضي إلى الأمام وفئة تشعر أنها قد تعبت وعانت الكثير وخسرت أموالا طائلة وجهد كبير لمجرد أنها حضرة لمرة واحدة .

رأينا فئة تمر فوق جراحها وآهاتها وأحزانها وتضحي بغاليها وبالرخيص تضحي بفلذات أكبادها وزهرة حياتها من أجل أوطانها وفئة تضحي بأخلاقها وعاداتها وقيمها وتقاليدها وتعتدي على الأخلاق والأرواح والأجساد بالرصاص وبالأحجار وبالخناجر فتقابلها الفئة الأخرى بالصبر والعفو وبالأجساد العارية وبكل فضيلة وخلق حسن .

رأينا فئة يزداد عدد أنصارها وينظم لها الكثير ممن كانوا قبل أيام أو يوم أو أقل أو أكثر خصوما لها ويسيرون في مسيرات تعادي هذه الفئة وأناس كانوا محايدين أو صامتين بعدما راءو التصرف والتعامل الراقي في مسيرات واعتصامات وغضب وفرح هذه الفئة وبعدما راءو من تصرف وهمجية وبلطجية تلك الفئة التي استباحت الدماء وارتكبت الجرائم .

رأينا فئة تتوعد بيومين وثلاثة أيام في الأسبوع وتتوعد باعتصام مفتوح قد علم أوله ولم يُعلم آخره وفئة تصرخ وتأن وتقول يكفي لسنا قادرين على مجاراتكم ودعونا نرفع الخيام ونترك الاعتصام ونحتكم إلى الصندوق الذي أصبحنا نعرف كيف نتعامل معه فتخصصنا في كيفية التعامل مع الصناديق لا في كيفية التعامل مع البشر أو الشارع وإن لم تعجبكم المنافسة مع الصناديق فلدينا القدرة في منافستكم بفرع آخر من فروع اللعبة فرع المكاتب والمناصب وفروع البريد والبنوك فهلا نافستمونا في هذا المجال.

أكثر ما يشد الانتباه هو ملاحظة أي متابع أن هناك فئة ستستمر وقادرة على البقاء في الميادين والساحات وفي الاشتراك بالاعتصامات والمظاهرات وفئة تتراجع وغير قادرة على المتابعة أو الاحتشاد والحضور والتظاهر .

جلال الوهبي

Jalal_alwhby@yahoo.com

شر البلية

شر البلية ما يضحك

البلاء الذي أصاب عالمنا العربي بلاء عظيم وهذا البلاء يتمثل برؤساء وحكام ذو مواصفات وتصرفات وتصريحات عجيبة غريبة فمنهم من يضحك ويبكي في نفس اللحظة ويقود هذه الفئة المخلوع معمر القذافي فأنت عندما تستمع لخطاب م خطاباته ينتابك الضحك وحتى القهقهة من كلامه أولا ومصطلحاته ثانية وتعابير وجهه إن كان الخطاب متلفز أو تعابير الشاشة التي تتأثر بخطابه إن كان الخطاب عبر الهاتف .

فما أعجب ملك ملوك أفريقيا وعميد الرؤساء العرب وزنجة زنجة وقائد الثورة منذ أكثر من أربعين عاما وأبو السيوف وقهقهته عندما سأل هل سيغادر ليبيا لقد رأيت وسمعت قهقه لم أرى ولم أسمع مثلها من قبل أقرب وصف لها أنها قهقهة صفراء خبيثة وحتى عباراته الغريبة باللغة الإنجليزية التي تحدث فيها عن أن شعبه يحبه ومستعد للموت من أجله بدليل أنهم يموتون يوميا ولكن ليس من أجله بل من أجل التخلص منه .

تحتاج من يترجمها من الإنجليزية القذافية إلى الإنجليزية البريطانية أو الأمريكية قبل أن تترجم إلى لغة ثالثة ومن غرائبه المضحكة عندما يطلب من الذين يحبونه بالخروج والإنطلاق إلى الأمام فيجعلني أضحك وأقول ها هم قد سمعوه ودخلوا إلى البيوت وتراجعوا إلى الخلف هذا جانب مما يضحك أما ما يؤلم ويبكي هو الفجور والظلم والإرهاب الذي يتوعد ويهدد به شعبه وينفذه فهو صادق في وعيده لقد توعد بأنهار من الدم ولم يقصر فإلى متى سيبقى الشعب الليبي الشقيق مضطرا للتعامل مع شخص مجنون لا يحسب أي حساب لدماء تسفك ولحرمات تستباح .

إن مظهر القذافي الهزلي والمضحك ليس مظهرا عبثيا وإنما مظهرا مدبرا وجنونا مصطنعا الغرض منه إخافة شعبة وزرع الحيرة في عقلية كل من يفكر في التعامل معه حتى المظهر الكوميدي والتصرفات الكوميدية هي تصرفات مصطنعة الغرض منها تغليف شخصية القذافي بنوع من الغموض يجعل التصرف معه بطرق تقليدية تصرفا غير مجدي وقد نجح القذافي بهذا الأسلوب بالبقاء أكثر من غيره من الرؤساء العرب .

والرئيس اليمني صالح هو الرجل الثاني ضمن هذه المجموعة فهو صانع الوحدة والآتي بما لم يأتي به الأوائل وتيس الضباط والكثير الكثير من الألقاب ولكنه ليس له مظهر مميز كالقذافي ولا يعتمد على المظهر فمظهره شبيه ببقية الرؤساء ولكن خطاباته أخطر من خطابات القذافي بكثير وإن كانت في هذه الأيام وتحت ضغط تسارع الأحداث بدأت تفقد حبكتها ورزانتها فكيف للرئيس صالح المعروف بذكائه في اختيار كلماته وحبك خطاباته أن يتهم أمريكا بأنه من تقف وراء تحركات الشعوب العربية وأنها تدير هذه التحركات من داخل تل أبيب خصوصا وأنه قال هذا الكلام داخل جامعة صنعاء وأمام شريحة يستحيل أن تصدق مثل هذا الكلام وكان الأجدر بالرئيس صالح أن لا يقول هذا الكلام على الإطلاق وأن يظل يتحدث عن الوحدة والأمن والآمان كما هي عادته وإن كان لا بد من الحديث عن أمريكا وإسرائيل فكان يكفي أن يتكلم بهذا الخطاب أمام مجموعة من الناس العاديين البعيدين عن السياسة والثقافة وأكثر ما يفهمونه لقمة العيش كأن يتحدث في هذا الأمر أمام جمع من أبناء القرى ممن هم أكبر من الستين في العمر ولكن لا لوم على الرئيس فالأحداث متسارعة وتفقد كثير من الأشخاص الأذكياء وغير الأذكياء التركيز والإجادة .

أما الفئة الثانية فهي فئة الذين يبكون شعوبهم دائما وليس لهم القدرة على أن يضحكوهم وأمثال هؤلاء الراحلين بن علي وحسني مبارك ولأنهم يتعاملون مع شعوبهم بنسق واحد يتمثل ولا يجيدون أسلوب التنفيس والمداعبة للجماهير فقد كانت جماهيرهم بدرجة كبيرة من الاحتقان لم تسمح لرؤسائها بالمناورة أو اللعب .

أما الفئة الثالثة في الفئة التي تبكي وتسعد فئة الملوك الذين يتكلمون بالدولارات والوظائف والهبات فكلما ضاقت بهم شعوبهم أدخلوا أياديهم إلى جيوبهم وأخرجوا قلما وورقة وأمروا بصرف مساعدات وتوظيف الآلاف وإنشاء مئات المشاريع وتهدأ الساحة قبل غروب شمس ذلك اليوم وفي حالة المطالبة بإصلاحات سياسية فلا بأس بإنشاء مجلس شورى يشيد بإنجازات الملك والسلطان ويدعوا لهم بطول العمر وتمام العافية .

جلال الوهبي

Jalal_alwhby@yahoo.com