الأحد، 19 أكتوبر 2014

انكسار حوثي وأمل شعبي يزداد

الغزو الهمجي سيعقبه لا محالة  ارتداد اجباري لأن الهمجية مشروع ليس مكتوب له البقاء ومرفوض وإن تعاملت معه المجتمعات كأمر واقع إلى أن تصاب بأول انكسار فتتداعى وتنهار بفعل انتهاء عوامل مثل الصدمة والرهبة والاعجاب والإنبهار وظهور العيوب بعدما كانت تسوق المميزات الخداعة.
لذلك
لا خيار أمام الحوثيون إلا الارتداد إلى الخلف بعدما استطالوا حتى فقدوا مرونتهم وبلغ تحركهم أقصى مدى سمح به زنبرك الزمان وطبيعة المكان ومكر اللئام وحقد وهماجة الأنذال
قالوا قديما لكل شيء إذا ما تم نقصان وقد بلغت الحركة الحوثية تمامها في ذمار حيث لها فيها جذور تاريخية ووجود لا ينكر أما ما حدث في الحديدة فهو أثر صدمة ما حدث في صنعاء تم علاجه بما حدث في إب وأبناء تهامه في طريقهم لإكمال امتصاص تلك الصدمة وقريبا سينبذون تلك المليشيات الغازية كما ينبذ بحرهم وسواحله الجيف.
الشعب كان ذكيا وحدد المكان والزمان المناسبين لمعركة ستجعل الحوثيين يتمنون لو أنهم لم يخضوها لكن الغرور يصنع بصاحبه ما يصنع رفيق السوء برفيقه.
للعلم فإن اب وتعز ذات خصوصية يعرفها خصومها فهما مفتاحا الحل عندما تستعصي الحلول وهما أداتا الحسم عندما لا تلوح بوادره في المدى المنظور ولكي نكون أكثر توصيفا وأدق تحليلا هما مفتاح واحدة وأداة مدمجة تحسم وهذا ما يقوله على الأقل الماضي القريب فلست على دراية واطلاع بما يكفي لأصف ثقل ودور هاتان المحافظتان مكونتا اقليم الجند في رسم ملامح وصنع واقع تلك المراحل.
المخلوع يعلم أنه لولا تعز وإب لم يخلع والسيد يعلم الأن أنه لم يبقى أمام تحقيق أحلامه سوى إب وتعز وكلاهما عملا على تحطيم المعنويات حتى إذا ما وصلت طلائعهما الغازية ضمنا استسلامهما بفعل الرعب والصدمة التي أحدثها سقوط دولة في وقت قياسي سيظل أمد الدهر مسجل بإسم دولة الرئيس الغائب في أنفاق الستين وسراديب السبعين لا عجل الله فرجه الشريف لأنه فرجه يحتاج سيطرة كاملة على اليمن واستسلام محافظتين ليس في قاموسهما الإستسلام بمعرفة من أراد الثأر لنفسه والذي قرب رجالها وأسند إليهم المناصب العليا ليأمن بأسهم وحسم محافظتهم ولم يأمن وأما الأخر ورغم صغر سنه فربما ملازم أباه وأخوه ومذكرات من عاصروا حروب ما بعد ثورة سبتمبر إن كانت لهم مذكرات تبعث في نفسه رغبة في الثأر من مدينتين كان لهما أثر كبير ودور حاسم في انتصار ثورة سبتمبر والقضاء على مملكة هو الأن يجد نفسه أما نفس السد وذات الحاجز الذي وقف أمام مشروعهم وأفشله.
من إب ومن البيضاء حان الوقت ليرتد النبرك بنفس القدر الذي تمدد به ليستقر السيد والمخلوع بعد طول معاناة من امتداد لم يجلب لهم إلا الآهات والحسرات ونهاية سريعة لطموحات غير واقعية بعدما حدث في إب ورداع من أبناء هذا الشعب مالم يكن بالحسبان.
جلال الوهبي

ليست هناك تعليقات: