الزراعة مباني عملاقة وخدمات معدومة
بحكم الثورة وبحكم تواجدي في صنعاء في فترات منها سنحت لي الفرصة لمشاهدة الكثير من مباني الدولة ذات العلاقة والاختصاص بالجانب الزراعي مثلما سنحت لي الفرصة أيضا برؤية الكثير من المباني العملاقة والفخمة الخاصة بالوزارات وكأن الغرض من هذه المباني هي إضفاء أجواء من الراحة والاسترخاء للوزير والعاملين في هذه المباني وربما من أجل أن تكون لائقة بزيارة قيادات الدولة وبالأخص الرئيس .
المباني العملاقة الخاصة بالدولة وفرت جوا هادئا يدفع بالمتواجدين فيها إلى النوم وبأسرع وقت ربما بمجرد الدخول والدليل أنه لا أعمال تنجز من خلالها ولا إنجازات تسجل لها سوى ميزانيات تشغيلية ضخمة ومباني لا فائدة منها كلفة الدولة والمجتمع مبالغ طائلة وقروض قريبة وبعيدة الأمد لا يجني المواطن منها إلا الخسارة .
خلال مروري بشارع الزراعة أو شارع الكويت لا أدري أيهما توجد فيه الوزارة فالشارعين متقاربين وربما متداخلين اندهشت من فخامة المبنى الخاص بالوزارة وظننته المبنى الوحيد الخاص بالزراعة واستكثرته على وزارة الزراعة مقارنة الخدمات المقدمة للمزارع والمواطن وبالرغم من أني شاهدت المبنى فقط من الخارج لكن صدقوني كثير على ما تسمى وزارة الزراعة هذا المبنى فهي بالكثير تستحق طابق أرضي قديم لم يعرف الصيانة منذ بني وحتى أن ينهار .
المفاجئة الثانية عند مروري بشارع الحرية وجدت مباني عملاقة خاصة بالقطاع الزراعي صدقوني لم أعد أذكر اسم اللوحة التي على بوابة هذه المباني العملاقة ربما لأني لم ألمس لها دور على أرض الواقع ولكن ما أذكره أنها ذات صلة بالزراعة وبالوزارة .
والمفاجئة الثالثة عندما شاركت في إحدى المسيرات المنطلقة من شارع القاهرة وكان اتجاهها منطقة شعوب فوجئت بمبنى طويل عريض حديث جميل فخم وعلى سوره معلومات وتوجيهات حول تسويق المنتجات الزراعية وللأسف لم أدون أسم هذا لمبنى فقد كنت مشغولا بحمل لوحة ذات علاقة بالمسيرة وللأسف غاب اسمه عني أيضا ولكنه مختص بالتسويق والمبيدات وبجواره كم هائل من المحلات المختصة ببيع البذور والأسمدة والمبيدات الزراعية والمدخلات الزراعية ومن يسير بحي شعوب سيعرف المبنى بكل بساطة وسهولة وكما تحدثت عن المباني السابقة أكرر وأقول أنه لا دور ملموس لهذا الفرع وهذا المبنى إغلاقه وتأجيره قد يكون خيرا من بقائه .
في الأخير لماذا لا يتم تجميع كل هذه المباني بمجمع بسيط خاص بالجانب الزراعي ويتم توفير نفقات تلك المباني الفخمة وبدلا من الاهتمام بالمباني يتم الاهتمام بالخدمات التي تقدمها وباحتياجات المزارع والمستهلك .
وفي نفس الإطار هناك مباني خاصة بالزراعة في المحافضات منها على سبيل المثال إب وتعز هي مباني بسيطة وتتلائم مع حجم الخدمات التي تقدمها وهي خدمات تكاد تكون معدومة والمباني التي معهم بالزائد عليهم وإن كان غلقها أفضل إن لم تتغير خصوصا بعد الثورة العظيمة فمن يعجز عن مجاراة التغير لن يكون له مكان في يمن الحاضر الثوري والمستقبل الزاهر بإذن الله .
جلال الوهبي
jalalalwhby@gmail.com