مبروك عرب أفريقيا
بعد تونس ومصر فالأولى أخذت الميدالية الذهبية والثانية الفضية في مرثون ثورات الكرامة والحرية وكان التنافس والصراع قويا بين الشعب الليبي واليمني وإن دخل السوري بعد ذلك للصراع على المركز الثالث والميدالية البرونزية في مرثون وسباق الوصول إلى الحرية والثورة والكرامة وبالفعل خسر عرب أسيا أيا من المراكز الثلاثة الأولى لصالح عرب أفريقيا والسؤال الذي يطرح نفسه الآن من سيتحرر أولا ألشعب اليمني أم السوري وهل نفصل المسابقتين بحيث يكون لكل عرب في كل قارة منافسة خاصة في ميادين الحرية والثورة والكرامة وفي هذه الحالة من سيكون الأول في الثورة وهل ستنظم دول أخرى على هذا السباق بعدما حاولت البحرين منذ البداية ويبدوا أنه تم استبعادها من السباق لخطأ فني أو لسبب معروف مجهول أما الأردن فيبدوا أن قيادتها فهمت بعض شيء ونفذت بعض الإصلاحات فضمنت بعض السكوت ويبدوا أن كثرة الإمارات والممالك في الجزء العربي من أسيا سببا في هذا التأخر والخروج من دائرة السباق والمراكز الأولى في التحرر من الإستعما ر الداخلي .
المسألة عند عرب أسيا وكما يبدوا مسألة وقت والثورات إلى نصر طال الزمن أو قصر فأمام عزائم الثوار وثقتهم الكبيرة وإيمانهم العميق بعدالة قضيتهم وثقتهم بعون الله فإنهم منتصرون وسيأتي اليوم الذي نقول مبروك يا عرب بدون تمييز بين عرب أفريقيا وعرب أسيا .
مبروك عرب أفريقيا مرة أخرى لأنكم بدأتم تجنون نتيجة كفاحكم وثورتكم وما زلتم صامدين أمام أصحاب الأطماع الذين يحاولون سرقة الثورة من الشعوب التي قامت بها ومبروك لأنه أصبحت لكم قيمة وأصبحت تدافعون عن كرامتكم عندما تنتهك وبدأ العدو يحسب لهبتكم ألف حساب مبروك يا شباب مصر لأن إسرائيل لن تعتدي على حدودكم ولن تقتل مجنديكم بعد اليوم ما لم تشعر أن الثورة قد سرقت منكم وأصبحت في أيدي فئة متسلطة أضعف من أن ترد على أي استفزاز بأكثر من الاحتفاظ بحق الرد في الزمان والمكان المناسبين واللذان لا يتوفران دائما ومبروك لأنكم أصبحتم قادرين على السير في شوارع كانت محظورة عليكم لوجود كيان خبيث فيها يدعى سفارة إسرائيل وليس هذا وحسب بل تستطيعون أن تعتصموا أمامها وتطالبوا بقفلها وطرد من فيها إن تجرأت إسرائيل وارتكبت حماقة لطالما ارتكبتها في السابق دون أن تجد حتى من يلومها أو يدين عملها مبروك لأنكم أصبحت قادرين على استعادة أبنائكم المسجونين في إسرائيل وتستطيعون مبادلة العملاء بهم ومبروك على الاعتذار الذين انتزعتموه من كبرائهم وقادتهم والذي للثورة الفضل الكبير وربما الوحيد بعد الله في حصولكم عليه .
مبروك عرب أفريقيا لأنكم وضعتم أرجلكم في بداية الطريق فكم أشتاق لأن أبارك لكم كل يوم في حال استمراركم في السير بخطوات ثابتة وقوية على طريق الحرية والكرامة والثورة الشعبية وفي حال إنجازكم لأهداف ثوراتكم التي لا تنتهي في يوم أو شهر أو سنة بل هي أهداف دائمة تتطور وتسير معكم تخدمكم بالقدر الذي تخدموها وتسير بكم إلى القمة فكما ثرتم ضد نظام سياسي ظالم بقي أن تتبع هذه الثورة ثورات في مجالات التعليم والصحة والبناء والتخطيط والإنتاج وشتى مجالات الحياة بما يضمن لهذه الشعوب العربية المكانة المرموقة التي تستحقها في مقدمة الأمم لما تملكها من كفاءات وإمكانات لا تتوفر لغيرها من الأمم التي أصبح لها شأن على مستوى العالم وحتى تكون هذه الثورة شاملة تؤتي أكلها بإذن الله .
جلال الوهبي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق