الثلاثاء، 21 يونيو 2011

حكمة اليوم

حكمة اليوم1

نحن نقف مع قوم إن عجزوا أن يفتحوا لنا أبواب الدنيا فإنهم يفتحون لنا أبواب إلى الآخرة

بين السمو والتسامي

بين السمو والتسامي

لا تزال شعوبنا العربية أفراد ومنظمات وأحزاب سياسية وتكتلات مختلفة تتعامل مع أنظمة قمعية واستبدادية بطريقة راقية تنم عن سمو في الأخلاق وعلو بالمكانة متحملة كل التصرفات الرعناء والأعمال الوحشية والقبيحة واللإنسانية مستشعرة المسئولية الوطنية والشخصية ودرءً للفتنة وتجنبا لإراقة الدماء وإزهاق الأرواح وهي إذ تتصرف بهذه الطريقة وهذا الأسلوب وهذه الحضارة تقدم مصلحة الوطن والمجتمع فوق كل مصلحة متحملة فوق طاقتها رغبة منها في أن يعود الطرف الآخر المستهتر بكل القيم والأخلاق والمواثيق الدينية والإنسانية المحلية والدولية إلى رشده ويغلب المصلحة الوطنية العليا فوق نزواته ورغباته وشهواته ومصالحه الأنانية والضيقة .

إن هذا السمو ليس بغريب على هذه الشعوب الكريمة وعلى هذه الأمة الموصوفة بالخيرية خير أمة أخرجت للناس ولكن الغريب ردة فعل العصابات والأنظمة الديكتاتورية ومن يدور في فلكهم من أصحاب المصالح والمنافع ضد هذا السمو والتفسير الخاطئ له بحيث أصبحت هذه الشعوب تعاني لوم بعضها البعض لوم العضو داخل الجماعة لقيادة جماعته ولوم الموطن البسيط للمثقف متسائلا عن سبب هذه المواقف السامية وكلا يفسرها حسب وجهة نظره غافلا العوامل التي يحسب لها من وضع في مركز اتخاذ القرار والتصرف متهمين بعضهم البعض بعدم الواقعية في التعامل مع التعجرف والظلم والتواني في اتخاذ مواقف حاسمة داعين إلى التعامل مع الطرف الآخر وبما يتناسب مع تصرفاته بما يضمن حدا أدنى من الردع ويجعل ذلك الطرف يكف عن همجيته وظلمه وطغيانه .

والجميع ينطلق من مواقفه هذه خوفا من أن يتحول هذا السمو في حالة الإفراط فيه إلى حالة تسامي تتبخر فيه هذه الشعوب السامية وتضيع بين زحام الأحداث ومؤامرة الأقارب والأباعد وتختفي من الساحة أو تضعف بفعل أنظمة قمعية وعالم متآمر لا يتورع عن أي جرائم حتى لو كانت جرائم ضد الإنسانية وجرائم إبادة جماعية وحرائق هلوكستية حديثة ما دام وأنها لا تتعارض وسياسته العالمية مما يجعل هذه الثورات عاجزة عن تحقيق أهدافها أو وربما تصبح وكأنها لم تكن .

جلال الوهبي

Jalal_alwhby@yahoo.com

صورة

صورة

هؤلاء ليسوا

كغيرهم

هؤلاء

لم يرحلوا

وهذه الصور

تختلف عن

بقية الصور

هذه صور حية

تكلم ناظريها

هذه أعظم من

المنوليزا

للذين يقرؤون

الرسومات

ويقيمون الصور

هذه صور

ترتسم

على القلوب

تسكنها

سكونا أبديا

تحفر ملامحها

في الأماكن

التي تسكنها

وعلى الجدران

التي تلتصق بها

وتستعص

على النسيان

وتتحدى العالم

أن ينساها

وكيف له

أن ينسى صور

رحل أصحابها

ليبقوا

صور لمعلمين

كتبوا الكلمات

بحياتهم

صور لأُناس

كانوا قادرين

بين أُناس

عاجزين

صور لأبطال

خالدين

صور لمحبين

غارمين

لنجوم رحلوا

لكنهم باقين

لغيث سقى

أُناس قانطين.

جلال الوهبي

Jalal_alwhby@yahoo.com

ذبلت الورود وماتت

ذبلت الورود وماتت

ذبلت الورود ومــــاتت واكتست الصدور العاريــــــات

واختفت الأهـــــــازيج وتاهت فلا السلم ينفع أو الآهات

إذا الخصم شيطان وإن راوغ جرائمه واضــــــحـــــات

دماؤنا الغالية يسفكوها ونتورع عن دموعهم الكاذبات

لا هانت دماؤنا بعد اليوم ولا سلمت أيديكم الآثمــــــات

جلال الوهبي

Jalal_alwhby@yahoo.com

السبت، 18 يونيو 2011

مناورة ومعركة

مناورة ومعركة

كل الذي جرى

لم يكن معركة

وتلك الأيام

التي مضت

ليست محسوبة

وذلك الألم

وتلك المعاناة

أشبه بالحلم

بل لم تكن موجودة

كل الذي مضى

مناورة

والطريق أمامنا

طويل

وله مراحل

وقد نلاقي

طرق مختصرة

وقد لا نجد

ولا مجال للتوقف

عندما تشتد المعركة

والوصول نتيجة إجبارية

ومدى النجاح

يحسب وفق آلية الزمن

وليس في القاموس

شيء اسمه الهزيمة

جلال الوهبي

Jalal_alwhby@yahoo.com

الخميس، 16 يونيو 2011

الإنسان الحقير

الإنسان الحقير

يستعذب عذابات الآخرين

يهوى معاناتهم

يهوى ألامهم

يهوى ركضهم خلفه

وحاجتهم إليه

ويتلذذ بالأعذار وبخذلانهم

يوزع الابتسامات الصفراء

الخبيثة

ويدرك أنهم يكرهونه

وهذا الذي يريده

ويموت لو أحبوه

جلال الوهبي

Jalal_alwhby@yahoo.com

الأربعاء، 15 يونيو 2011

ربما

ربما

ألم يحن الوقت

لتفتشي

في دفاترك القديمة

ربما وجدت لي دفترا

وربما قرأت فيه

صفحات

أو صفحة

أو سطرا

ربما لمست

في قلبك

حنينا

وشجونا

وذكريات عمرا

ربما قلت

هذا الذي

ما خان

يوما

ولا أضمر شرا

هذا الذي

وضعني في

حدقتا عيناه

ينشد لي الخير

هذا الجدير بحبي

والجدير منحه

القلب والعمر مهرا

جلال الوهبي

Jalal_alwhby@yahoo.com

ربيع المعجزات

ربيع المعجزات

خابت كل الحسابات

وطاحت كل الزعامات

آية الآيات

أن يهرب اللات

ويُسجن فرعون

ويُفجر مناة

******

كم أمنوا الكراسي

وسدوا الثغرات

كم مكروا

وأذاقونا الويلات

لكن

كل ذلك انتهى

واليوم يُهزموا

وتفتك بهم الحسرات

*******

لقد تواروا عن الأنظار

كأنهم جرذان أو حشرات

جاءهم سوء فعلهم

من حيث لم يحتسبوا

وعذبتهم السكرات

***********

ما عاد الكذب ينفعهم

وما عاد الشعب

يقدس الشعارات

فلا هم أهلا

لتحرير أرض

أو لحماية الحرمات

***********

ما عاد ينفع تشدقهم

أنهم يواجهون الأعداء

وهم اليوم يقتلوننا

يقتلون أطفالنا

يقتلون شيوخنا

يقتلون حتى النساء

مضت عقود وما قتلوا

عدوا وشهداؤنا برصاصهم

ملئوا الأرض دماء

فليذهبوا

وليلحقوا بالساقطين

في جهنم دار الأشقياء

جلال الوهبي

Jalal_alwhby@yahoo.com